رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نتنياهو: قرى مسيحية في جنوب لبنان طلبت ضمها إلى إسرائيل

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعاً بعد تصريحات زعم فيها أن عدداً من القرى المسيحية في جنوب لبنان طلبت الانضمام إلى إسرائيل، بدعوى الحصول على الحماية من حزب الله، وهي تصريحات قوبلت برفض ونفي قاطع من مسؤولين محليين وبلديات في جنوب لبنان، الذين أكدوا تمسكهم بالدولة اللبنانية ورفضهم المطلق لهذه المزاعم.

نفي لبناني للتصريحات

وفي مقابلة أجراها الأحد مع برنامج "ذي صنداي بريفينغ" الذي تبثه قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، قال نتنياهو إن بعض القرى المسيحية في لبنان "طلبت بالفعل ضمها إلى إسرائيل"، مدعياً أن ذلك يعود إلى قيام إسرائيل بحماية سكان تلك القرى من حزب الله، الذي وصفه بأنه يسعى إلى قتلهم. وأضاف أن إسرائيل، بحسب تعبيره، تقوم بالأمر نفسه مع المسيحيين في أماكن أخرى.

ورغم هذه التصريحات، لم يحدد نتنياهو أسماء القرى التي قال إنها تقدمت بمثل هذا الطلب، ولم يقدم أي تفاصيل أو أدلة تدعم مزاعمه.

وفي المقابل، سارعت الأوساط المحلية والبلدية في جنوب لبنان إلى نفي هذه الادعاءات بصورة قاطعة. فقد أكد رئيس بلدية بلدة رميش الحدودية، حنا العميل، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أن ما أورده نتنياهو لا يمت إلى الواقع بصلة، مشدداً على أن مجرد طرح فكرة الانضمام إلى إسرائيل "غير وارد إطلاقاً" بالنسبة لأبناء البلدة وسكان المنطقة.

وأشار العميل إلى البيان الموحد الذي أصدرته، يوم الجمعة الماضي، خمس عشرة بلدة مسيحية حدودية، والذي نفت فيه بشكل واضح هذه المزاعم، مؤكدة أن أبناء تلك القرى متمسكون بالدولة اللبنانية وبمؤسساتها الشرعية، ويفتخرون بانتمائهم الوطني، ولا يرون أي بديل عن هويتهم اللبنانية.

الولاء الوطني

وأكد البيان أن سكان القرى الحدودية، على الرغم من الظروف الأمنية الصعبة التي فرضتها المواجهات العسكرية، ما زالوا متمسكين بأرضهم وبسيادة دولتهم، رافضين أي محاولات للتشكيك في ولائهم الوطني أو استغلال الأوضاع الأمنية لإطلاق ادعاءات لا أساس لها.

وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن عدداً من البلدات المسيحية الحدودية تعرض خلال الفترة الماضية لقصف مدفعي وغارات جوية، إلا أن غالبية سكانها اختاروا البقاء في منازلهم لحماية ممتلكاتهم وكنائسهم وأراضيهم الزراعية، رغم التحذيرات المتكررة التي صدرت لهم بضرورة الإخلاء، فضلاً عن الاتصالات الهاتفية التي أجراها الجيش الإسرائيلي مع مسؤولين محليين بهدف منع دخول مقاتلي حزب الله إلى تلك المناطق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في أعقاب اتساع رقعة المواجهة الإقليمية التي امتدت إلى لبنان في الثاني من مارس/آذار الماضي، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما ورد في النص، في ضربات أمريكية وإسرائيلية نُفذت في الثامن والعشرين من فبراير.

قلعة الشقيف

وأعقب ذلك شن إسرائيل حملة عسكرية واسعة تخللتها غارات جوية وعمليات توغل بري داخل الأراضي اللبنانية، وأسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن وفاة نحو 4300 شخص، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.

ورغم التوصل إلى "اتفاق إطاري" بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية، استمرت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، في ظل تبادل الاتهامات بشأن خرق تفاهمات وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة ميدانية أجراها لتفقد القوات الإسرائيلية المنتشرة في محيط قلعة الشقيف الاستراتيجية، أن الجيش سيواصل، بحسب تعبيره، العمل بحزم لإزالة ما وصفها بالتهديدات، مؤكداً استعداد القوات الإسرائيلية للانتقال سريعاً إلى تنفيذ عمليات هجومية إذا جرى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وتزامنت تصريحات زامير مع تصريحات أخرى أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال كلمة ألقاها في مناسبة رسمية الأحد، أكد فيها أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها في جنوب لبنان "طالما كان ذلك ضرورياً" لضمان حماية سكان شمال إسرائيل، وكذلك جميع المواطنين الإسرائيليين، بحسب قوله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء