رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقل "شمال صفا" البحري.. كيف يقود خليج السويس خطة مصر لتأمين "الذهب الأسود"

حقل صفا
حقل صفا

في الوقت الذي تسابق فيه الدولة الزمن لتأمين مصادر الطاقة وتقليل فاتورة الاستيراد، يبرز اسم حقل "شمال صفا" البحري بخليج السويس كأحد أهم الأوراق الرابحة لقطاع البترول المصري.، الإعلان الأخير لشركة "خدمات البترول البحرية" (PMS) عن إنهاء المرحلة الثانية للمشروع، لا يعكس مجرد نجاح هندسي، بل يمثل خطوة محورية في معركة مصر لرفع معدلات إنتاج الزيت الخام.

 

فما هي القصة الكاملة لهذا الحقل؟ ولماذا يحظى بهذا الاهتمام الاستراتيجي؟

 

1. ما هو حقل "شمال صفا"؟ (أيقونة خليج السويس الجديدة)

 

الحقل يقع في منطقة امتياز شمال شرق رمضان بخليج السويس، وتديره شركة "جابكو" (الكيان المشترك بين الهيئة العامة للبترول وشركة "برينكو" العالمية).

 

الأهمية: الحقل يصنف كأحد أكبر الاكتشافات النفطية في منطقة خليج السويس في السنوات الأخيرة.

 

الهدف الاستراتيجي: يهدف المشروع في مراحله المختلفة إلى وضع الحقل على خريطة الإنتاج بـ معدلات مستهدفة تصل إلى حوالي 15 ألف برميل يومياً من الزيت الخام، وهو رقم يشكل فارقاً كبيراً في دعم الإنتاج المحلي.

 

2. كواليس التحدي.. لماذا تعتبر المرحلة الثانية إنجازاً غير عادي؟

 

المشروعات البحرية (Offshore) تُصنف دائماً بأنها الأكثر تعقيداً وتكلفة في عالم النفط. وفي "شمال صفا"، واجه التحالف المصري (PMS وبتروجت) تحديات مركبة:

 

عامل الوقت الضيق: كان المطلوب تركيب أوزان ضخمة (سطح إنتاج بـ 306 طن ومهبط طائرات بـ 128 طن) في جدول زمني مضغوط للغاية.

 

الإنتاج المستمر: التحدي الأكبر كان تنفيذ هذه التركيبات المعقدة في بيئة بحرية مفتوحة دون وقف الإنتاج الحالي للحقل، لأن أي ساعة توقف تعني خسائر بملايين الدولارات.

 

3. عبقرية "التحالف الوطني".. انتهاء زمن الاعتماد على الأجانب

 

قديماً، كانت مصر تعتمد بشكل شبه كامل على الشركات والمعدات الأجنبية (البارجات وسفن الإنزال) لتنفيذ مثل هذه المشروعات في أعماق البحار، مما كان يستنزف ملايين الدولارات من العملة الصعبة. اليوم، يعكس مشروع "شمال صفا" تحولاً استراتيجياً:

 

بأيدي مصرية 100%: تنفيذ الأعمال بالبارجات الوطنية (PMS 12 و17).

 

تكامل القطاع: "بتروجت" تولت الأعمال الكهربائية، و"PMS" تولت التركيبات البحرية، و"جابكو" أدارت المنظومة، مما يعني توطين تكنولوجيا المشروعات البحرية المعقدة في مصر.

 

4. ما القادم؟ (الأبعاد المستقبلية للمشروع)

 

استكمال المنصة البحرية الرئيسية وتزويدها بمهبط للطائرات وسهولات الإنتاج يمهد الطريق لـ:

 

تسهيل حركة الدعم اللوجستي: المهبط الجديد يتيح نقل العمالة والمعدات الطارئة والإجلاء الطبي في دقائق عبر المروحيات، مما يرفع معايير السلامة العالمية.

 

استدامة الإنتاج: تجهيز المنصة يضمن تدفق الزيت الخام بأمان تام وبأعلى طاقة تشغيلية مستدامة، مما يدعم الاقتصاد القومي ويوفر مخزوناً استراتيجياً للسوق المحلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء