رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يصبح الاستثمار في العقارات أكثر جاذبية بعد تراجع الفائدة ؟

العقارات والفائدة
العقارات والفائدة

قرر البنك المركزي اليوم الخميس 2 أكتوبر 2025، خفض سعر الفائدة بنسبة 1%، في خطوة وصفها خبراء الاقتصاد بأنها من أكثر القرارات ترقبًا هذا العام، لما لها من تأثير مباشر على أدوات التمويل العقاري والقروض الاستهلاكية، وسط تحديات اقتصادية وتطلعات واسعة من المستثمرين والمواطنين.

أمل جديد للمقترضين العقاريين

خفض الفائدة يفتح الباب أمام انتعاش سوق التمويل العقاري، إذ يُتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة على القروض العقارية، ما يعني تراجعًا في قيمة الأقساط الشهرية، خاصة بالنسبة للشباب الباحثين عن سكن.

هذا الانخفاض في أسعار الفائدة قد يساهم في جذب فئة جديدة من المشترين كانت تعاني من ارتفاع تكلفة التمويل، ويعيد الحيوية إلى سوق العقارات المتوسطة.

العقار يعود كخيار استثماري مفضل

مع تراجع العائد على الودائع والشهادات الادخارية، يتجه كثيرون إلى العقار كأداة لحفظ القيمة، ما يعزز الطلب على الوحدات السكنية، خصوصًا في الفئة المتوسطة.

ورغم ذلك، فإن ارتفاع الأسعار ليس مضمونًا، نظرًا لتباطؤ المبيعات وزيادة المعروض، ما قد يدفع المطورين إلى تقديم تسهيلات أكبر بدلًا من رفع الأسعار.

تيسيرات حكومية تعزز جاذبية الاستثمار العقاري

في سياق متصل، أعلن المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، عن موافقة وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندس شريف الشربيني على مطلب الغرفة بتقسيط الدفعة المقدمة لرسوم تنازل أراضي الساحل الشمالي وعلاوات تحسين أراضي الطريق الصحراوي، والمقدرة بـ20% على عام واحد، على أن يتم سداد باقي المبلغ بموجب أقساط على خمس سنوات، مع تثبيت الفائدة عند 10%.

وأكد شكري أن هذه التيسيرات تعكس دعم الدولة للقطاع العقاري وحرصها على تذليل العقبات أمام المستثمرين، مشيرًا إلى أن الغرفة عقدت لقاءات عديدة مع المسؤولين، كان أبرزها اجتماع 2 سبتمبر 2025، الذي أسفر عن قرارات مهمة، منها:

- استبعاد المشروعات المنفذة من نطاق المطالبات.
- استبعاد الأراضي المباعة من هيئة المجتمعات العمرانية من الرسوم الإضافية.
- تطبيق نسب علاوات الأراضي الزراعية المخصصة للبناء بين 2% و7%.
- إضافة مدد زمنية للمشروعات مقابل فترات التوقف، وجدولة سداد الدفعة الأولى على مدار عام.

كما طالبت الغرفة بتوحيد الفائدة على أقساط رسوم أراضي الساحل الشمالي لتكون 10% أسوة بأراضي الطريق الصحراوي، وتسريع إصدار التراخيص والقرارات الوزارية، مع محاسبة الأجزاء غير المنماة فقط، واستبعاد ما تم تنميته من الالتزام.

رسوم جديدة وتحديات قائمة

وكانت هيئة المجتمعات العمرانية قد فرضت رسومًا مقابل إحلال مطور عقاري جديد في أراضي الساحل الشمالي الغربي تُقدر بـ1000 جنيه لكل متر مربع، إلى جانب رسوم علاوات تحسين الطريق الصحراوي للمشروعات الواقعة على الطريق، والتي تصل إلى 1500 جنيه للمتر حتى عمق 1 كم، و750 جنيهًا حتى عمق 3 كم، و500 جنيه حتى عمق 7 كم.

الخبراء يرجحون أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تحفيز الطلب في السوق العقاري، ويزيد من جاذبية القروض الاستهلاكية، لكنهم يحذرون من المبالغة في التوقعات، مؤكدين أن استقرار الأسعار سيظل مرهونًا بقدرة السوق على استيعاب القرار، وتطورات الاقتصاد الكلي خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل مؤشرات إيجابية مثل تراجع معدل التضخم السنوي الأساسي إلى 10.7% في أغسطس، وتباطؤ التضخم الشهري إلى 0.1%، واستقرار سعر صرف الجنيه، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 49.250 مليار دولار.

ويتجه القطاع العقاري لاستعادة مكانته كوجهة استثمارية مفضلة، خصوصًا في المناطق الواعدة مثل الساحل الشمالي والطريق الصحراوي. ومع استمرار دعم الدولة وتراجع تكلفة التمويل، قد نشهد تحولًا في توجهات المستثمرين نحو القطاع العقاري، بشرط أن تتفاعل السوق بمرونة مع هذه المتغيرات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء