أسعار النفط تتراجع بفعل إمدادات "أوبك+" وتخفيضات "أدنوك"
استهلت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على تراجع ملحوظ خلال تداولات اليوم الاثنين، تحت وطأة مخاوف متزايدة من تخمة المعروض في الأسواق العالمية. وجاءت هذه الضغوط مدفوعة بقرار تحالف "أوبك+" رفع مستهدفات الإنتاج، بالتزامن مع الانفراجة التدريجية في صادرات الخام عبر مضيق هرمز، وزيادة الإمدادات الفورية من كبار المنتجين في الخليج.
حركة الأسعار.. برنت والخام الأمريكي في المربع الأحمر
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 0.6% لتصل إلى 71.71 دولارًا للبرميل. وفي اتجاه موازٍ، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% ليتداول عند 68.32 دولارًا للبرميل، وسط ترقب المتعاملين لمدى قدرة السوق على استيعاب الإمدادات الجديدة.
تحالف "أوبك+" والانفراجة في مضيق هرمز
جاء الهبوط عقب إقرار تحالف "أوبك+" زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من أغسطس المقبل، وهي الخطوة التي تأتي استكمالاً لزيادات مماثلة أقرت لشهري يونيو ويوليو الماضيين.
وكانت اضطرابات الشحن البحري عبر مضيق هرمز قد منعت هذه الزيادات من التدفق بشكل كامل إلى الأسواق في وقت سابق، مما حدّ من صادرات منتجين رئيسيين كالسعودية والكويت والعراق. إلا أن حركة الناقلات بدأت في التعافي بوضوح؛ إذ كشفت البيانات الراهنة عن قفزة في الصادرات الخليجية بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا خلال يونيو مقارنة بمايو، لتتجاوز حاجز الـ 10 ملايين برميل يوميًا، وإن كانت لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب بنحو 40%.
تخفيضات إماراتية وتوقعات قاتمة للطلب العالمي
ولم تقتصر الضغوط على إمدادات التخالف فحسب، بل امتدت إلى السوق الفورية؛ حيث قامت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ببيع نحو 16 مليون برميل من الخام الإماراتي في خامس جولة بيع فورية لها منذ يونيو الماضي، وقدمت الشركة خصومات سعرية أكبر لافتةً الأنظار إلى وفرة المعروض المتاح حاليًا.
وعلى جانب الطلب، جاءت التوقعات المصرفية لـتُلقي بظلال قاتمة على المعنويات؛ إذ خفض بنك "إيه إن زد" (ANZ) توقعاته للطلب العالمي على النفط، مرجحًا انكماشه بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026. وعزا البنك هذا الانكماش إلى تباطؤ الطلب في الربع الثاني بأكثر من المتوقع، برغم رهاناته على تحسن تدريجي في النصف الثاني من العام مع عودة جزء من الطلب المؤجل.
الميدان الاشتعال الجيوسياسي.. المسيرات تضرب مصافي روسيا
وفي غضون ذلك، لم تغب التوترات الجيوسياسية عن المشهد، حيث أعلنت أوكرانيا عن تنفيذ ضربات طالت مصافي نفطية في منطقتي ياروسلافل ولينينغراد الروسيتين. وتضع هذه التطورات الأسواق في حالة ترقب مستمر لمدى تأثير العمليات العسكرية على الإمدادات الروسية، في وقت تحاول فيه تلمس نقطة التوازن بين قرارات التحالف النفطي وتذبذب مستويات الطلب العالمي خلال الأشهر المقبلة.


