نمو الصادرات المصرية لأمريكا 20%.. والوقود يقفز بالواردات
شهدت العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تناميًا ملحوظًا خلال العام الماضي، مدفوعة بزيادة واضحة في حركة التبادل التجاري بين البلدين، وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة اليوم الإثنين، عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قفزة في شهية الأسواق الأمريكية للمنتجات المصرية، يقابلها ارتفاع قياسي في الواردات المصرية من الولايات المتحدة، لا سيما في قطاع الطاقة.
وفقًا للتقرير السنوي لـ "العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية لعام 2025"، نجحت الصادرات المصرية في تسجيل معدلات نمو إيجابية، في حين فرضت فاتورة الطاقة ظلالها على الجانب الآخر من الميزان التجاري.
الملابس الجاهزة تقود الصادرات المصرية للأسواق الأمريكية
سجلت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة نموًا قويًا بنسبة 19.9%، لتصل قيمتها إلى 2.7 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ 2.3 مليار دولار في عام 2024. وبهذا الرقم، باتت السوق الأمريكية تستوعب نحو 5.2% من إجمالي الصادرات المصرية للعالم.
وواصلت "الملابس الجاهزة" تربّعها على عرش الصادرات المصرية لـواشنطن، مستحوذة على حصة الأسد بنسبة 48.7% من إجمالي السلع المصدرة، حيث بلغت قيمتها 1.3 مليار دولار عام 2025، مقارنة بنحو 1.2 مليار دولار في العام السابق له، مسجلة زيادة قدرها 11.4%.
الفاتورة الاستيرادية.. قفزة قياسية بقيادة قطاع الطاقة
على الجانب الآخر، شهدت الواردات المصرية من الولايات المتحدة قفزة استثنائية بنسبة 70.6%، لتصل إلى 13.0 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ 7.6 مليار دولار في عام 2024، لتمثل الواردات القادمة من أمريكا نحو 12.6% من مجمل ما تستورده مصر من دول العالم.
ويُعزى هذا الارتفاع الحاد بشكل أساسي إلى الطفرة الكبيرة في استيراد "الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها"، والتي جاءت في المرتبة الأولى مستحوذة بمفردها على 59.7% من إجمالي الفاتورة الاستيرادية من أمريكا. وقيد سجلت واردات هذا القطاع 7.8 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ 3.3 مليار دولار في عام 2024، بنسبة زيادة قياسية بلغت 133.3%.
و تعكس هذه المؤشرات تحولًا لافتًا في طبيعة التبادل التجاري بين البلدين؛ فبينما تعزز المنتجات الصناعية المصرية (كالملابس) تواجدها وتنافسيتها في السوق الأمريكي، تظل مصر معتمدة بشكل كبير على المدخلات البترولية ومصادر الطاقة الأمريكية لتلبية احتياجات السوق المحلي، وهو ما يفسر تضاعف أرقام الواردات بأكثر من المرتين في قطاع الوقود وحده.


