رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بريطانيا تحذر إسرائيل بعد تدهور صحة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

الطبيب حسام أبو صفية
الطبيب حسام أبو صفية

تتزايد المخاوف بشأن الوضع الصحي لطبيب الأطفال الفلسطيني ومدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، في ظل تقارير تتحدث عن تدهور حاد في حالته الصحية أثناء احتجازه لدى السلطات الإسرائيلية، وسط تحركات قانونية وحقوقية متصاعدة للمطالبة بالإفراج عنه وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

تدهور شديد

وأفاد محامي الدكتور أبو صفية، ناصر عودة، عقب زيارته لموكله يوم الخميس الماضي، بأن حالته الصحية والنفسية شهدت تراجعاً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً في تصريحات لشبكة CNN أنه بالكاد تمكن من التعرف عليه بسبب ما وصفه بالتدهور الشديد الذي طرأ على حالته، محذراً من أن الطبيب يواجه خطراً حقيقياً على حياته إذا استمر احتجازه في الظروف الحالية.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أن الحكومة البريطانية تتابع التقارير المتعلقة بمعاملة الدكتور حسام أبو صفية خلال فترة احتجازه في إسرائيل، وذلك بالتزامن مع قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إلزام الحكومة بالرد على التماس يطالب بالإفراج عن عدد من الأطباء الفلسطينيين المحتجزين، ومن بينهم أبو صفية.

سيادة القانون

وأوضح فالكونر، في منشور عبر منصة "إكس" مساء الأحد، أن المملكة المتحدة أعادت إثارة قضية الدكتور أبو صفية مع السلطات الإسرائيلية، مؤكداً تمسك بلاده بسيادة القانون وبضمان توفير محاكمة عادلة تستند إلى المبادئ القانونية الراسخة، في إشارة إلى أهمية احترام الإجراءات القضائية وحقوق المحتجزين.

وكانت جمعية "أطباء لحقوق الإنسان" الإسرائيلية قد أعلنت، في بيان صدر أمس، أن المحكمة العليا الإسرائيلية ألزمت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم ردها، في موعد أقصاه يوم الثلاثاء، على الالتماس الذي تقدمت به الجمعية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيباً فلسطينياً من قطاع غزة، قالت إنهم محتجزون داخل إسرائيل من دون توجيه اتهامات إليهم أو إخضاعهم لمحاكمات.

وأضافت الجمعية أن المحكمة طلبت من الحكومة أن يتضمن ردها موقفاً واضحاً من "الادعاءات الخطيرة المتعلقة بحياة الدكتور حسام أبو صفية"، في ضوء المعلومات التي قدمتها الجمعية بشأن وضعه الصحي وظروف احتجازه.

اعتداءات متكررة

وأشارت الجمعية إلى أن الالتماس قُدم إلى المحكمة العليا في الثلاثين من أبريل الماضي، إلا أن الحكومة الإسرائيلية طلبت أكثر من مرة تأجيل تقديم ردها. وبعد اعتراض الجمعية على طلب تأجيل جديد، قررت المحكمة تحديد موعد نهائي لإلزام الحكومة بتقديم ردها الرسمي.

وبحسب الجمعية، فإن المحامي ناصر عودة أبلغها، عقب زيارته للدكتور أبو صفية في مكان احتجازه، بأن موكله تعرض لاعتداءات متكررة خلال فترة احتجازه، ويعاني من إصابات وصفت بالخطيرة، إلى جانب تدهور حاد في وضعه الصحي، مؤكداً أن حياته باتت تواجه خطراً مباشراً إذا لم يتم التدخل بصورة عاجلة.

وفي إطار التحركات القانونية، طلبت الجمعية من أحد قضاة المحكمة العليا، بصفته مفتشاً رسمياً على أماكن الاحتجاز، إجراء زيارة عاجلة للدكتور أبو صفية للاطلاع على حالته بصورة مباشرة. 

كما أكدت أنها تعتزم التقدم بطلبات إضافية للسماح لطبيب مختص في أمراض القلب، إلى جانب محامين، بزيارته داخل مكان احتجازه، في ظل تصاعد المخاوف الحقوقية والإنسانية بشأن وضعه الصحي وإمكانية حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء