بعد نجاح 34.23%.. خبير تربوي: نتائج طب أسنان سوهاج تستحق الدراسة والتحليل
علق الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، على إعلان وصول نسبة النجاح بالفرقة الأولى بكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة سوهاج إلى 34.23%، معتبرًا أن هذه النتيجة تستحق الدراسة والتحليل، وتطرح عددًا من التساؤلات بشأن مخرجات الثانوية العامة وملف الغش.
تساؤلات حول مؤشرات القبول
ورأى شوقي أن انخفاض نسبة النجاح بين طلاب التحقوا بإحدى كليات القمة قد يشير – إذا ثبتت صحة الفرضيات المطروحة – إلى وجود حالات غش داخل بعض لجان الثانوية العامة، وهو ما قد يكون أدى إلى حصول بعض الطلاب على مجاميع مرتفعة لا تعبر عن مستواهم الحقيقي، وبالتالي ارتفاع الحد الأدنى للقبول بصورة لا تعكس الكفاءة الفعلية.
تأثير محتمل على تكافؤ الفرص
وأضاف أن هذه الظاهرة، حال ثبوتها، قد تؤدي إلى التحاق طلاب أقل كفاءة بكليات تتطلب مستوى علميًا مرتفعًا، مقابل حرمان طلاب أكثر استحقاقًا من الالتحاق بها، بما ينعكس سلبًا على مبدأ تكافؤ الفرص ويهدر جهود آلاف الطلاب وأسرهم.
وأوضح أن الطلاب الذين يحققون مستويات مرتفعة في العلوم يفترض أن يحافظوا على هذا المستوى خلال الدراسة الجامعية، مشيرًا إلى أن الإخفاق الجماعي بعد أشهر قليلة من الالتحاق بالكلية يثير تساؤلات حول مدى تعبير نتائج الثانوية العامة عن القدرات العلمية الحقيقية للطلاب.
الرسوب الجماعي مؤشر يستحق الدراسة
وأشار شوقي إلى أن نسبة النجاح البالغة 34.23% تعني رسوب عدد كبير من الطلاب، وهو ما يجعل الأمر يتجاوز الحالات الفردية إلى ظاهرة تستوجب البحث والتحليل.
دعوة لتشديد إجراءات مكافحة الغش
كما اعتبر أن طبيعة امتحانات الاختيار من متعدد قد تسهل بعض صور الغش، سواء الجماعي أو الإلكتروني، داعيًا إلى تشديد إجراءات التأمين، ومن بينها التشويش على شبكات الإنترنت داخل محيط اللجان، لضمان نزاهة الامتحانات.
تحذير مع تطبيق نظام البكالوريا
واختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار ظاهرة الغش يمثل تحديًا أمام جهود تطوير التعليم، خاصة مع تطبيق نظام البكالوريا المصرية الذي يتيح أكثر من فرصة للامتحان، مشددًا على أهمية إحكام منظومة التقييم لضمان تحقيق العدالة بين جميع الطلاب.





