رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الوطنية للانتخابات: مستعدون لنقل خبراتنا للأشقاء في أفريقيا

الجلسة الافتتاحية
الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العاشرة من المنتدى القاري

انطلقت قبل قليل فعاليات الدورة العاشرة للمنتدي القاري السنوي لهيئات إدارة انتخابات الدول الإفريقية الذي يعقد بمدينة شرم الشيخ، على مدار يومين، تحت عنوان “تصويت الجاليات في الخارج: التقدم، الفجوات، والآفاق المستقبلية”، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين هيئات إدارة الانتخابات في القارة الأفريقية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في إدارة الاستحقاقات الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم تصويت المواطنين المقيمين خارج أوطانهم.

وتأتي استضافة مدينة شرم الشيخ لهذا الحدث القاري في إطار مكانتها كوجهة دولية لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الكبرى، فيما يعكس تنظيم المنتدى في مصر الثقة التي تحظى بها الهيئة الوطنية للانتخابات لما تمتلكه من خبرات متراكمة في إدارة العمليات الانتخابية، لاسيما تجربة تصويت المصريين بالخارج، التي أصبحت نموذجًا يحتذى به على المستوى الأفريقي.

ومن جانبه، أكد المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن مصر استطاعت أن تمنح أبناءها في الخارج حق المشاركة والتصويت في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية، وتمكنت من تجاوز كل التحديات اللوجستية والتقنية، وذلك بإرادة سياسية وتخطيط محكم واستثمار كل الإمكانيات الفنية والتكنولوجية والبشرية المتاحة.

وأعرب “بدوي” عن الاعتزاز بثقة هيئات إدارة الانتخابات الإفريقية في اختيارها لمصر منصة لانعقاد أعمال المنتدى، مؤكدا التزام الهيئة الوطنية للانتخابات بدعم مسيرة العمل الإفريقي المشترك في مجال تعزيز الديمقراطية وحرية الاختيار والحوكمة الرشيدة، والاستعداد التام لتقديم كل المساعدات والدعم للأشقاء الأفارقة من خلال التجربة الثرية للهيئة في هذا المجال، سواء بتنظيم دورات تدريبية أو تقديم المشورة في صورة أوراق عمل ودراسات وشرح للتجربة.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، إن انعقاد المنتدى في نسخته العاشرة يمثل محطة بارزة في المسيرة المشتركة للهيئات الإفريقية المنوط بها إدارة الاستحقاقات الانتخابية والإشراف عليها، موضحا أن تلك الهيئات يجمعها إيمان راسخ بأهمية تطوير الممارسات الديمقراطية في القارة الإفريقية، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في العمليات الانتخابية التي تشكل حجر الزاوية في بناء الأوطان والمؤسسات الوطنية.

وتابع، أن المنتدى يُعقد تحت شعار محوري يمس حياة ملايين المواطنين الأفارقة، ألا وهو التصويت في الخارج، والذي يرتبط في ظني ارتباطا وثيقا بتكنولوجيا الانتخابات، فنحن هنا في لحظة فارقة تتطلب منا جميعا إعادة النظر في مفاهيم المشاركة الديمقراطية لتشمل كل مواطن إفريقي، مشيرا إلى أن مبدأ المشاركة السياسية هو ركن أساسي في الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة، ومن هذا المنطلق يبرز ملف التصويت في الخارج كأحد أهم التحديات التي تواجه الهيئات المنوط بها الإشراف على الانتخابات.

وأوضح أن "التصويت في الخارج" ليس مجرد إجراء تقني، بقدر ما هو تجسيد لحق دستوري وواجب وطني تجاه أبناء وبنات القارة الإفريقية الذين هاجروا بحثا عن فرص أفضل، لكنهم لم ينقطعوا يوما عن أوطانهم، لافتا إلى أن أبناء الجاليات الإفريقية في الخارج يمثلون قوة اقتصادية هائلة من خلال التحويلات المالية التي تصل إلى بلادهم، كما أنهم يشكلون جسورا ثقافية وسياسية مهمة، على نحو يمكن معه اعتبار أن كل مغترب بمثابة سفير لبلاده في الخارج، وهو الأمر الذي لا يمكن معه بأي حال من الأحوال حرمانهم من ممارسة حقهم في التعبير عن إرادتهم عبر صناديق الاقتراع.

وأضاف "في الوقت الذي نطالب فيه المغتربين من أبناء قارتنا الإفريقية بدعم أوطانهم في الأزمات، وأن يظلوا على ارتباط دائم بوطنهم الأم، فإن عدم السماح لهم بالتصويت في الاستحقاقات الانتخابية يعتبر تناقضا يجب أن يتم معالجته في بلدان قارتنا الإفريقية"، داعيا هيئات إدارة الانتخابات في الدول الإفريقية إلى العمل معا لترسيخ وتعميم مبدأ تصويت المغتربين، عبر تبادل الخبرات والتجارب الناجحة حول آليات تسجيل الناخبين في الخارج، وتنظيم عمليات الاقتراع وضمان نزاهتها وشفافيتها، مع الاستفادة من التطورات التكنولوجية المتسارعة لتذليل العقبات.

وشدد على أهمية وضع تصورات واقتراحات عملية لتذليل العقبات التشريعية والإدارية التي تحول دون تفعيل هذا الحق في عدد من البلدان الإفريقية، والعمل على تضمين تلك التوصيات في القوانين الوطنية، إلى جانب الالتزام بمبدأ المساواة، بحيث لا يجوز أن تكون المشاركة في العملية الانتخابية مشروطة بالجغرافيا، فالمواطنة حق لا يسقط بالهجرة.

وأكد أن النجاح في إدماج الجاليات الإفريقية بالخارج في العملية الانتخابية من شأنه أن يعزز من مصداقية الاستحقاقات الانتخابية في الدول الإفريقية، ويوسع قاعدة المشاركة الشعبية، ويرسخ مبادئ العدالة والديمقراطية التي ينشدها الجميع، ولتكون معه الهيئات المشرفة على إدارة الانتخابات على قدر المسئولية الموكلة إليها، والعمل معا لضمان أن يكون كل صوت إفريقي مسموعا أينما كان صاحبه على وجه الأرض.

جاء ذلك في كلمة التي ألقاها، خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العاشرة من المنتدى القاري السنوي لهيئات إدارة الانتخابات في الدول الإفريقية، المنعقد بمدينة شرم الشيخ، والذي تستضيفه الهيئة بمشاركة إفريقية ودولية واسعة، حيث تحمل هذه الدورة من المنتدى عنوان "تصويت المواطنين المقيمين في الخارج: الإنجازات والتحديات والآفاق المستقبلية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء