الذكاء الاصطناعي يرفع أرباح سامسونج 18 ضعفًا في الربع الثاني
تتجه شركة سامسونج إلكترونيكس لتسجيل قفزة تاريخية في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني من العام، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل استمرار نقص المعروض عالميًا وارتفاع أسعار الرقائق، وفقًا لتوقعات نقلها موقع إنفستنج.
وتشير تقديرات محللين إلى أن أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم قد يحقق أرباحًا تشغيلية تبلغ نحو 86 تريليون وون (56.35 مليار دولار) خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة بنحو 4.7 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي، بما يمثل نموًا يقارب 18 ضعفًا.
وإذا تحققت هذه التوقعات، فستسجل الشركة ثالث أرباح فصلية قياسية على التوالي، بدعم من الطلب القوي على رقائق الذاكرة عالية الأداء، خاصة رقائق HBM المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار ارتفاع الطلب على رقائق DRAM وNAND التقليدية.
ويرى محللون أن الانتشار المتسارع لتطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة احتياجات مراكز البيانات من الذاكرة وسعات التخزين، ما عزز الطلب على الرقائق بوتيرة تفوق قدرة الشركات العالمية على زيادة الإنتاج، مع توقعات باستمرار نقص المعروض حتى العام المقبل.
وأظهر تقرير حديث أن متوسط أسعار بيع رقائق DRAM ارتفع بنسبة 44% خلال الربع الثاني، فيما قفزت أسعار NAND بنحو 53%، وهو ما انعكس على الأداء المالي وأسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث ارتفع سهم سامسونج بأكثر من 150% منذ بداية العام.
ورغم التوقعات الإيجابية، يحذر محللون من أن نتائج سامسونج قد تتأثر بمخصصات مكافآت الموظفين، بعد اتفاق الشركة مع العاملين على تخصيص نسبة من أرباح قطاع أشباه الموصلات كمكافآت، وهو ما قد يضغط على صافي الأرباح حال تسجيله خلال الربع الثاني.
وفي المقابل، يرى خبراء أن التحدي الأكبر أمام استمرار طفرة أرباح شركات الرقائق يتمثل في احتمالات تباطؤ الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤثر على وتيرة الطلب مستقبلًا.
ومن المنتظر أن تعلن سامسونج نتائجها المالية التفصيلية في وقت لاحق من الشهر الجاري، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة حول استدامة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، وخطط الشركة الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.





