رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استعادة الثقة وصواريخ إيران.. أهم الملفات على مائدة نتنياهو وترامب|تقرير

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تكثف الحكومة الإسرائيلية اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية لترتيب لقاء جديد بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل ملفات إقليمية معقدة تتصدرها إيران ولبنان وقطاع غزة، إلى جانب التحضيرات للمفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران.

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسبوع الجاري، فيما يبذل مكتبه جهوداً مكثفة لضمان انعقاد اللقاء في أقرب وقت ممكن.

ترميم الثقة

وبحسب الترتيبات المطروحة، فإن مشاركة ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في تركيا دفعت مكتب نتنياهو إلى الضغط من أجل عقد الاجتماع في البيت الأبيض مباشرة عقب انتهاء القمة، مع الإبقاء على خيار تأجيله إلى الأسبوع المقبل إذا تعذر انعقاده خلال الأيام المقبلة.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن استعجال نتنياهو لعقد اللقاء يعود إلى جملة من الاعتبارات السياسية، أبرزها محاولة ترميم الثقة التي شهدت تراجعاً في العلاقة مع الإدارة الأمريكية، إضافة إلى تنسيق المواقف بشأن المفاوضات المرتقبة مع إيران والتوصل إلى تفاهمات حول الاتفاق النووي.

وأضافت الصحيفة أنه في حال انعقاد الاجتماع، فسيكون الثامن الذي يجمع نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض، في مؤشر على استمرار التنسيق السياسي بين الجانبين رغم الخلافات التي برزت خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت إلى أن آخر لقاء جمع الزعيمين كان في 11 فبراير/شباط داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، وهو الاجتماع الذي وصفته بأنه كان نقطة تحول مهمة، إذ انتهى، بحسب الصحيفة، بإقناع نتنياهو للرئيس الأمريكي بدعم الحرب الثانية ضد إيران، والتي أطلقت عليها إسرائيل اسم "عملية زئير الأسد"، بينما أشار البنتاغون إليها باسم "عملية الغضب الملحمي".

ووفقاً للصحيفة، عرض نتنياهو خلال ذلك الاجتماع خططاً إسرائيلية تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، إلا أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأمريكية اعتبروا تلك الخطط، بحسب ما نقلته الصحيفة، "غير واقعية وغير ناضجة".

 

وفد إسرائيلي لواشنطن

 

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن أحد أبرز أهداف نتنياهو من الإسراع في لقاء ترامب يتمثل في استعادة مستوى الثقة الذي تراجع بعد الحرب مع إيران، في ظل تزايد الانتقادات داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي، والتي ترى أن التقديرات التي قدمها نتنياهو بشأن الحرب لم تكن دقيقة.

وفي هذا الإطار، أعلن نتنياهو عزمه إرسال وفد إسرائيلي إلى واشنطن خلال الفترة المقبلة لعرض الموقف الإسرائيلي قبل انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والتي جرى تأجيلها إلى ما بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي تقول الرواية الواردة في النص إنه قُتل خلال الضربة الأولى من عملية "زئير الأسد".

وترى إسرائيل، بحسب الصحيفة، أن أي اتفاق جديد مع إيران يجب ألا يقتصر على الحد من التركيز على ملف اليورانيوم المخصب، بل ينبغي أن يتضمن التزاماً أمريكياً واضحاً بالخطوط الحمراء التي تم الاتفاق عليها سابقاً، وفي مقدمتها إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

كما تسعى إسرائيل، وفق التقرير، إلى ضمان عدم منح إيران أي حق في تخصيب اليورانيوم مستقبلاً، معتبرة أن الموقف الأمريكي في هذا الملف أصبح أقل تشدداً مقارنة بما كان عليه في السابق.

صواريخ إيران

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يعتزم أيضاً التأكيد أمام ترامب على ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع طهران معالجة ملف الصواريخ الباليستية، إلى جانب النفوذ الإقليمي الإيراني ودعم طهران للجماعات الحليفة لها في المنطقة، باعتبار هذه الملفات جزءاً أساسياً من أي تسوية دائمة.

ولن يقتصر جدول أعمال اللقاء المرتقب على الملف الإيراني، إذ سيحاول نتنياهو التوصل إلى تفاهمات مع ترامب بشأن تطورات الأوضاع في لبنان وقطاع غزة. ففي الساحة اللبنانية، سيضغط من أجل رفض أي ضغوط أمريكية قد تدفع إسرائيل إلى الانسحاب من المنطقة الأمنية، بينما سيؤكد، فيما يتعلق بقطاع غزة، ضرورة عدم السماح بإعادة إعمار القطاع قبل تنفيذ عملية نزع السلاح وتفكيك حركة حماس.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن لا تؤيد تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية واسعة تستهدف نزع سلاح حركة حماس بالقوة، كما تواصل إجراء اتصالات ومحادثات مع الحركة، رغم اعتقاد إسرائيل بأن حماس لن توافق على تسليم أسلحتها طوعاً.

المعارضة الكردية

وفي ظل هذه التباينات، أوضحت الصحيفة أن هناك مخاوف داخل إسرائيل من أن يحمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتنياهو مسؤولية عدم تحقيق الأهداف المرجوة من الحرب، وما ترتب عليها من نتائج سياسية وعسكرية.

وفي المقابل، تؤكد جهات إسرائيلية، بحسب التقرير، أن الخطط التي أعدها جهاز الموساد لم تكن تقوم على إسقاط النظام الإيراني خلال أيام أو أثناء العمليات العسكرية، وإنما كانت تستند إلى سيناريو يمتد لأشهر لاحقة، ويتطلب تنفيذ سلسلة من الإجراءات التي لم تعتمدها الإدارة الأمريكية في نهاية المطاف، وفي مقدمتها الاستفادة من المعارضة الكردية في محاولة لإسقاط النظام الإيراني.

واختتمت "يديعوت أحرونوت" تقريرها بالإشارة إلى أن إسرائيل ترى ضرورة نقل جميع المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها إلى الجانب الأمريكي قبل بدء المفاوضات مع طهران، بهدف التأثير في مسار المحادثات وضمان أن يأخذ أي اتفاق دائم المخاوف الأمنية الإسرائيلية في الاعتبار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء