مرض غامض ينتشر في نيويورك والسلطات عاجزة عن تحديد مصدره
تشهد أحياء الجانب الشرقي من منطقة مانهاتن في مدينة نيويورك انتشاراً لمرض تنفسي غامض، بعدما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة به إلى 14 حالة خلال أيام قليلة، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية تحقيقاتها المكثفة لتحديد مصدر العدوى والحد من انتشارها.
تفش وبائي
وبدأت الأزمة الخميس الماضي، عندما أعلنت الجهات الصحية تسجيل حالتي إصابة فقط، إلا أن العدد ارتفع بشكل متسارع ليصل إلى 14 إصابة بحلول يوم الأحد، ما أثار حالة من القلق بين السكان الذين يخشون أن يكونوا أمام تفشٍ وبائي جديد.
ويشبه المرض في أعراضه الالتهاب الرئوي الحاد، ويُعرف طبياً باسم "داء الفيالقة"، وهو مرض قد يشكل خطراً على حياة المصابين إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في وقت مبكر. وما يزيد من تعقيد الوضع أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من تحديد مصدر البكتيريا المسببة للمرض، والتي يُعتقد أنها انتشرت عبر أحد أبراج التبريد الموجودة في المنطقة، دون معرفة البرج المسؤول عن إطلاق البكتيريا في الهواء.
داء الفيالقة
وتواصل فرق الصحة المحلية في نيويورك عملها على مدار الساعة، حيث تقوم بجمع وفحص عينات من جميع أبراج التبريد الواقعة في الأحياء المتضررة، في محاولة لتحديد مصدر التلوث والقضاء عليه.
كما دعت السلطات في نيويورك كل من تواجد في المنطقة منذ أواخر شهر يونيو إلى مراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى أو السعال أو ضيق التنفس، مع التشديد على أهمية سرعة الفحص بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وفي مقدمتهم كبار السن، والمدخنون، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً رئوية مزمنة.
ورغم أن داء الفيالقة لا ينتقل من شخص إلى آخر ولا ينتشر عبر التلامس المباشر، كما أنه يستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية عند اكتشافه مبكراً، فإن المسؤولين الصحيين في نيويورك حذروا من أن تأخر التشخيص أو بدء العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.

