وزير الخارجية: خطة ترمب لإنهاء حرب غزة تحتاج حوارًا موسعًا| فيديو
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن مصر تدعم رؤية خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أن هناك حاجة ملحة للمضي قدمًا في هذا الإطار، مع معالجة العديد من الثغرات التي تحتاج إلى تدارك، مضيفًا أن خطة ترمب لغزة تحتاج إلى نقاش موسع حول آليات التنفيذ، لا سيما في ما يتعلق بالحكم المحلي والأمن، مشيراً إلى أن وجود إرادة سياسية حقيقية يعتبر العامل الأساسي لضمان نجاح هذه الخطة وتحقيق أهدافها الإنسانية والسياسية.
التنسيق السياسي والأمني
وأوضح وزير الخارجية، خلال تصريحات لقناة "الجزيرة"، أن أي خطة تهدف لوقف الحرب ورفع المعاناة عن سكان غزة لا يمكن أن تُنجز دون توافق إقليمي ودولي، معتبرًا أن التنسيق مع الأطراف الفلسطينية المختلفة، وكذلك المجتمع الدولي، يشكل عاملاً حاسماً لتجنب أي انحراف عن أهداف الخطة أو توقفها بسبب الخلافات السياسية أو الأمنية، وأن الحكومة المصرية على استعداد لدعم كافة الجهود التي تضمن استقرار غزة وتحقيق الأمن، مؤكداً أن الدور المصري يشمل تقديم الدعم السياسي واللوجستي لضمان تطبيق أي اتفاقات بطريقة عملية وفعالة، بما يخدم الشعب الفلسطيني ويعزز السلم الإقليمي.
أوضح الدكتور بدر عبد العاطي، أن من أبرز التحديات التي تواجه خطة ترمب لغزة تكمن في الجوانب القانونية والإدارية، والتي تتطلب وضع آليات واضحة لإدارة الحكم المحلي وضمان حقوق المواطنين، مشيراً إلى ضرورة صياغة اتفاقيات تتضمن خطوات ملموسة لتنفيذ القرارات دون تعطيل أو تأجيل، وأن سد هذه الثغرات سيعزز فرص نجاح الخطة، ويساهم في تحقيق السلام والاستقرار في القطاع، مشدداً على أن أي خطة مستقبلية لا يمكن أن تنجح دون إشراك الأطراف المعنية على الأرض وإتاحة مشاركة فاعلة لهم في صنع القرار.
الإرادة السياسية لضمان التنفيذ
ولفت وزير الخارجية، إلى أن الإرادة السياسية الفعلية هي العامل الأهم في إنجاح أي رؤية لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن الغرض الأساسي من خطة ترمب هو توفير حلول عملية وتطبيقية توقف الحرب، وتتيح إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، مردفًا أن مشاركة المجتمع الدولي والدول العربية الفاعلة في الشرق الأوسط تشكل عاملاً محفزاً لتنفيذ الخطة، مضيفاً أن الضغط الدبلوماسي والدعم المالي والإغاثي يمكن أن يسهم بشكل كبير في تجاوز العقبات الميدانية والإدارية.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ أي خطة تهدف لتحقيق الاستقرار في غزة، سواء من خلال الوساطة بين الأطراف الفلسطينية أو التنسيق مع الأطراف الدولية، مؤكداً أن القاهرة تركز على الجانب الإنساني والسياسي لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات، وأن القاهرة تسعى لضمان التزام كافة الأطراف بالاتفاقيات المزمع تنفيذها، وأنها تعمل على تقديم التوصيات والمقترحات التي تضمن عدم وجود أي ثغرات تعرقل تطبيق الخطة على الأرض.

تحديات التنفيذ على الأرض
أكد وزير الخارجية أن التحديات على الأرض كثيرة، بدءًا من الانقسامات السياسية داخل القطاع، وصولًا إلى قضايا الأمن وإدارة الحكم المحلي، مشدداً على أن الخطة تحتاج إلى متابعة دقيقة وتعاون مستمر بين جميع الأطراف لتحقيق النتائج المرجوة، وأن أي تأخير أو تعطيل في التنفيذ سيؤثر سلبًا على المدنيين، ويزيد من معاناتهم، مشيراً إلى أن الحلول الفورية والتنسيق الإقليمي والدولي يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار وإيقاف الحرب بشكل فعال.
ودعا الدكتور بدر عبد العاطي إلى ضرورة فتح حوار موسع بين جميع الأطراف الفلسطينية والدولية حول خطة ترمب لغزة، مؤكداً أن التعاون الدولي الفاعل هو السبيل لضمان نجاح أي مبادرة، وتحقيق الأهداف الإنسانية والسياسية المنشودة، مشددصا على أن مصر ستظل داعمة لكل الجهود التي تهدف لإنهاء النزاع في غزة، مع الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وتسهيل وصول المساعدات، مشدداً على أن أي نجاح في هذه المبادرات يحتاج إلى إرادة سياسية قوية ومتابعة مستمرة على الأرض.