رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير العلاقات الدولية: اعتراض «قافلة الصمود» انتهاك صارخ وإرهاب دولة| فيديو

الدكتور أحمد سيد
الدكتور أحمد سيد احمد

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد ما يُعرف بـ "قافلة الصمود" يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ويصنّف كإرهاب دولة، موضحًا أن اعتراض السفن والاستيلاء عليها واعتقال عدد من المتواجدين بها وقع في المياه الإقليمية الدولية، وهو ما يخالف القوانين والمواثيق الدولية، خاصة أن السفن غير مسلحة ولا تمثل تهديدًا عسكريًا لأي جهة.

وأكد خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" على فضائية DMC، أن هذا الاعتداء يعكس إصرار الاحتلال على استمرار حصار غزة واتباع سياسة التجويع الممنهج ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الموقف الأوروبي الآن أمام اختبار حقيقي لمدى مصداقيته تجاه حقوق الإنسان والقانون الدولي، خاصة وأن عددًا من مواطنيه كانوا ضمن القافلة.

المواقف الأوروبية بين الانتقاد والضغط 

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، أن بعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا عبرت عن رفضها للانتهاكات الإسرائيلية، لكن الأهم أن تُترجم هذه المواقف إلى خطوات ضغط فعلية، مثل فرض عقوبات اقتصادية أو التحرك أمام المحاكم الوطنية والدولية لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وأن الرأي العام الأوروبي متعاطف بشكل واضح مع القضية الفلسطينية ومع قطاع غزة، ورافض لسياسات الحصار، وهو ما دفع بعض الحكومات الغربية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلا أن الرد الرسمي لا يزال أقل من مستوى الجرائم المرتكبة، وفق قوله.

ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن السفن المخصصة لحماية قوافل الصمود ليست مخصصة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وإنما تعمل كإجراءات إنقاذ فقط في حالات الطوارئ، مما يعكس غياب الإرادة الحقيقية من قبل هذه الدول لتوفير حماية فعلية للمدنيين والنشطاء المشاركين في القافلة، وأن ما يحدث يكرّس صورة إسرائيل كدولة فوق القانون، لا تحترم المواثيق الدولية، مما يزيد من عزلتها على المستوى الدولي، ويضاعف من الغضب والتعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تُضاف إلى سجل إسرائيل الطويل من الانتهاكات لمبادئ القانون الدولي وممارسة إرهاب الدولة.

انتهاكات الحقوق الإنسانية

وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن الاعتراضات على القافلة تكشف استمرار الاحتلال في فرض الحصار على غزة وحرمان المدنيين من الوصول إلى المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن هذه السياسات تشكل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وتفرض ضغوطاً غير قانونية على المدنيين الأبرياء، وأن ما جرى يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة للتدخل وحماية المدنيين، محذراً من أن الاكتفاء بالخطابات السياسية دون إجراءات فعلية سيعزز من تفاقم الأزمة الإنسانية ويكرس الاستهتار الإسرائيلي بالقوانين الدولية.

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن الضغوط الأمريكية على الدول الأوروبية تشكل مظلة حماية لإسرائيل، وتحد من قدرة أي دولة على اتخاذ إجراءات فعالة، مثل فرض العقوبات أو المقاطعة، موضحاً أن هذا الواقع يحد من فعالية أي تحرك دولي لحماية الفلسطينيين أو محاسبة الاحتلال على جرائمه، وأن استمرار هذه السياسات يزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي حول العالم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، ويجعل المجتمع الدولي مطالباً بالتحرك العاجل لتطبيق القانون الدولي ووقف الممارسات التي تُشكل إرهاباً ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية.

الدكتور أحمد سيد احمد
الدكتور أحمد سيد احمد

الدعوة لتحرك دولي 

وشدد الدكتور أحمد سيد أحمد، على ضرورة تحرك المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية لممارسة الضغط على إسرائيل، بما يضمن الإفراج عن المحتجزين ومنع تكرار هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن أي تقاعس دولي يعزز من استمرار الحصار ويضاعف معاناة الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الفعل الدولي الحقيقي يجب أن يشمل تطبيق العقوبات، فتح تحقيقات دولية، وتقديم المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الوطنية والدولية، لضمان الردع وحماية حقوق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء