مدير مكتبة الإسكندرية: معرض الكتاب يشهد 390 فعالية و950 متحدثا
أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن إدارة المعرض تحرص في كل دورة على تقديم أفكار جديدة وتطوير الفعاليات، بما يواكب تطلعات الجمهور والناشرين، مشيرًا إلى أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تشهد توسعًا ملحوظًا على مختلف المستويات.
تفاصيل معرض الإسكندرية
وقال زايد، خلال لقائه ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، إن المعرض يشهد هذا العام زيادة في عدد دور النشر المشاركة، إلى جانب تخصيص مساحات أكبر لكتب الأطفال، وكذلك لباعة سور الأزبكية، الذين يقدمون الكتب بأسعار مخفضة تحظى بإقبال واسع من الزوار.
وأضاف أن البرنامج الثقافي شهد تطورًا كبيرًا مقارنة بالدورات السابقة، موضحًا أن عدد الفعاليات ارتفع من نحو 150 فعالية في العام الماضي إلى ما يقرب من 390 فعالية هذا العام، يشارك فيها نحو 950 متحدثًا، على مدار أيام المعرض، بما يوفر برنامجًا ثقافيًا متواصلًا من الصباح حتى المساء.
الجائزة الكبرى للقراءة
وأشار إلى أن من أبرز المبادرات التي تواصل المكتبة تنظيمها "الجائزة الكبرى للقراءة"، وهي مسابقة سنوية تهدف إلى تشجيع القراءة واكتشاف القراء المتميزين، موضحًا أن آلية الاختيار تعتمد على اختبارات إلكترونية، يتم في نهايتها اختيار 100 فائز سنويًا.
وأوضح أن الجائزة تقدم دعمًا ماليًا للفائزين، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 50 ألف جنيه، بينما يحصل آخر الفائزين على 4 آلاف جنيه، إلى جانب تنظيم احتفالية لتكريمهم داخل المكتبة بحضور عدد من كبار المفكرين وأعضاء لجان التحكيم، فضلًا عن استضافتهم ليوم كامل داخل المكتبة، في إطار جهودها لترسيخ ثقافة القراءة بين الشباب.
مشاركة دور النشر
وحول المشاركة في الدورة الحالية، قال زايد إن المعرض يضم 86 دار نشر، مؤكدًا أن معظم دور النشر المصرية تشارك في فعالياته، إلى جانب تعاون وثيق مع اتحاد الناشرين المصريين، واتحاد الناشرين العرب، والهيئة المصرية العامة للكتاب، وهو ما يسهم في تقديم دورة متميزة تلبي احتياجات القراء، مضيفا أن مكتبة الإسكندرية تعمل على توفير التسهيلات اللازمة للناشرين، سواء من حيث المساحات أو التجهيزات، بما يساعد على نجاح المعرض عامًا بعد آخر.
وأشاد مدير مكتبة الإسكندرية بجهود العاملين بالمكتبة، مؤكدًا أنهم أصحاب الفضل الأكبر في تجهيز المعرض، حيث يتولى المهندسون والفنيون بالمكتبة تنفيذ جميع أعمال إنشاء الخيام والتجهيزات دون الاستعانة بأي شركات خارجية.
وأوضح أن فرق العمل أمضت قرابة شهر في إعداد موقع المعرض، وهو ما أسهم في خفض النفقات بصورة كبيرة، مؤكدًا أن ما يقدمه العاملون يعكس روح الانتماء والإخلاص، وأنهم يستحقون التقدير على ما يبذلونه من جهد لإنجاح الحدث الثقافي.
كما وجه الشكر إلى الدكتور محمد سليمان، القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية، وإلى جميع العاملين الذين شاركوا في الإعداد والتنظيم.
فعاليات المعرض
وعن أبرز الفعاليات التي ينصح الجمهور بحضورها، أكد زايد أنه يولي اهتمامًا خاصًا بالأنشطة الموجهة للشباب، مشيرًا إلى أن المكتبة حرصت هذا العام على استضافة عدد من أصحاب المبادرات الشبابية الناجحة في مجالات متعددة، مثل ريادة الأعمال، والتسويق الإلكتروني، والكتابة الإبداعية، لإتاحة الفرصة أمامهم لعرض تجاربهم وتحفيز أقرانهم على الابتكار والإبداع.
وأضاف أن هذه اللقاءات تتيح للشباب التعرف على نماذج نجحت في تحويل أفكارها إلى مشروعات وتجارب واقعية، وهو ما يسهم في نشر ثقافة المبادرة والعمل والإبداع بين الأجيال الجديدة.
وأشار أيضًا إلى اهتمام المعرض بالأطفال، لافتًا إلى تخصيص أنشطة فنية متنوعة لهم، وتحويل الساحات المفتوحة داخل المكتبة إلى ورش للرسم والإبداع، بما يتيح للأطفال فرصة المشاركة في أنشطة ثقافية وفنية تسهم في تنمية مواهبهم وتعزيز ارتباطهم بالكتاب منذ الصغر.
واختتم زايد حديثه مؤكدا على أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب لم يعد مجرد سوق لبيع الكتب، بل تحول إلى تظاهرة ثقافية متكاملة تجمع بين النشر والقراءة والفنون والحوارات الفكرية، بما يعزز دور المكتبة باعتبارها أحد أهم المراكز الثقافية في مصر والمنطقة العربية.





