اقتصادي: برنامج الطروحات الحكومية هدفه تعزيز الاستثمار وتمكين القطاع الخاص
أكد حسام عيد، محلل أسواق المال، أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد أهم أدوات الدولة لتنشيط الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أنه يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يدعم تحقيق النمو المستدام ويعزز استقرار المؤشرات الاقتصادية.
قال حسام عيد، محلل أسواق المال، إن برنامج الطروحات الحكومية يعد "شريان حياة" للاقتصاد المصري في ظل التحديات التي فرضتها الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن البرنامج يستهدف جذب استثمارات جديدة من خلال إتاحة حصص من الشركات المملوكة للدولة أمام المستثمرين الاستراتيجيين والقطاع الخاص.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن البرنامج يضم نحو 52 شركة تعمل في 18 قطاعًا إنتاجيًا، ويهدف بالأساس إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوفير العملة الأجنبية، وتعزيز استقرار سوق الصرف، إلى جانب خفض معدلات الدين الخارجي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 70% من النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن تنفيذ برنامج الطروحات يمثل أحد أهم الآليات لتحقيق هذا الهدف، من خلال توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة أمام المستثمرين للمشاركة في تطوير الشركات الحكومية.
وأضاف عيد أن حصيلة التخارج من بعض الأصول والشركات يمكن توجيهها إلى إعادة هيكلة تلك الشركات، والتوسع في خطوط الإنتاج، وخفض أعباء خدمة الدين، وهو ما يدعم الاستقرار المالي ويعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو أعلى.
وأكد أن دخول القطاع الخاص كشريك في إدارة الشركات يسهم في تحسين كفاءتها التشغيلية، ورفع معدلات الإنتاج والمبيعات والأرباح، بما ينعكس على الأداء المالي للشركات ويعزز قدرتها التنافسية.
وأوضح أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى مصادر تمويل جديدة لدعم الإنتاج وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن سوق المال يمثل إحدى أهم الأدوات لتحقيق هذا الهدف، من خلال الطروحات الحكومية وجذب المستثمرين الاستراتيجيين.
واستشهد محلل أسواق المال بالمرحلة الأولى من برنامج الطروحات، التي شهدت تنفيذ خمس صفقات بقيمة تقارب ملياري دولار في عدد من شركات قطاع الأسمدة، مؤكدًا أن هذه الشركات استطاعت توظيف حصيلة الطروحات في التوسع وزيادة الإنتاج، وهو ما انعكس على تحسن نتائجها المالية خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالقيد المؤقت للشركات بالبورصة، أوضح عيد أنه يعد خطوة تنظيمية تستهدف منح الشركات مهلة لاستكمال متطلبات القيد النهائي، وتعزيز مستويات الإفصاح والشفافية والحوكمة، بما يرفع جاهزيتها قبل الطرح النهائي للمستثمرين.
وشدد على أهمية تسريع إجراءات القيد وإزالة المعوقات البيروقراطية، بما يسهم في الإسراع بوتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وزيادة جاذبية سوق المال المصري أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.






