رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ظل ما تشهده الدولة المصرية من نهضة شاملة، جاء افتتاح "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة ليؤكد أن الجمهورية الجديدة لا تقوم فقط على تشييد المدن والطرق والمشروعات العملاقة، بل تستند أيضًا إلى بناء مؤسسات دولة قوية وعصرية، وفي مقدمتها القوات المسلحة المصرية، التي تمثل الدرع الحامي للوطن والسند الحقيقي لمسيرة التنمية.

ويحمل هذا المشهد في معناه العميق صدىً قرآنيًا بليغًا، حين تتجسد روح الطمأنينة والأمن في قوله تعالى: "ادخلوها بسلام آمنين"، وكأن مصر وهي تمضي في طريقها نحو المستقبل، تؤكد أن الأمن هو بوابة العمران، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا في ظل قوة تحميه وتدافع عنه.

إن الجمهورية الجديدة، التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على رؤية متكاملة تجعل الأمن والتنمية وجهين لعملة واحدة؛ فلا تنمية بلا أمن، ولا استثمار بلا استقرار، ولا مستقبل بلا جيش قوي قادر على حماية مقدرات الوطن وحدوده.

ومن هذا المنطلق، يمثل الأوكتاجون نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة المصرية، إذ يعكس ما بلغته المؤسسة العسكرية من تطور في توظيف التكنولوجيا الحديثة وأنظمة إدارة العمليات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات، ويؤكد أن مصر تمتلك مؤسسات قادرة على مواكبة التطورات العالمية.

لقد أثبتت القوات المسلحة المصرية، عبر تاريخها، أنها لم تكن يومًا مجرد مؤسسة عسكرية، بل كانت دائمًا شريكًا رئيسيًا في حماية الدولة والحفاظ على استقرارها، كما أسهمت في دعم جهود التنمية الوطنية من خلال تنفيذ العديد من المشروعات القومية، والمشاركة في إنشاء البنية التحتية، وتقديم الدعم في أوقات الأزمات والكوارث، وهو ما عزز الثقة المتبادلة بينها وبين الشعب المصري.

ويأتي افتتاح الأوكتاجون في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متزايدة، الأمر الذي يبرز أهمية امتلاك منظومة قيادة حديثة تضمن سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التنسيق، وتعزيز القدرة على حماية الأمن القومي المصري بكل أبعاده.

إن رسالة الأوكتاجون لا تقتصر على الداخل فحسب، بل تمتد إلى الخارج، لتؤكد أن مصر دولة قوية تمتلك جيشًا حديثًا يحمي السلام ولا يسعى إلى العدوان، ويؤمن بأن القوة الرشيدة هي الضامن الحقيقي للاستقرار والتنمية، وأن دخول مصر إلى مستقبلها يكون دائمًا بسلام آمنين، في ظل دولة تعرف كيف تصون أمنها وتبني حاضرها وتؤمن غدها.

وهكذا، تواصل الجمهورية الجديدة مسيرتها بثبات، مستندة إلى مؤسسات وطنية قوية، ورؤية استراتيجية تضع الإنسان المصري وأمنه ومستقبله في مقدمة الأولويات، لتظل مصر قادرة على حماية أرضها، وصون مقدراتها، ومواصلة طريق التنمية والبناء بثقة واقتدار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء