رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتش سي: جاذبية أدوات الدين ومخاطر المنطقة تدفع المركزي لتثبيت الفائدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل المقرر عقده يوم الخميس 9 يوليو 2026، في ظل توازن دقيق بين تباطؤ التضخم من ناحية، واستمرار الضغوط الجيوسياسية والحاجة للحفاظ على جاذبية أدوات الدين من ناحية أخرى.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، إن مرونة سعر الصرف واستقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري ساعدا على امتصاص جانب من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، رغم استمرار انعكاساتها على الاقتصاد العالمي ومصر.

وأضافت أن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بنحو 1.68 مليار دولار منذ بداية العام ليسجل 53.1 مليار دولار بنهاية مايو، فيما زادت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بنحو 647 مليون دولار لتصل إلى 11 مليار دولار، بعد موجة تراجع سجلتها خلال الفترة من فبراير إلى أبريل قبل أن تبدأ التعافي في مايو.

وأشارت إلى أن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي تراجع بنحو 6.6 مليار دولار إلى 22.9 مليار دولار في أبريل، مقارنة بذروته البالغة 29.5 مليار دولار في يناير، لكنه سجل تعافيًا شهريًا بقيمة 1.57 مليار دولار في أبريل، مدعومًا بانحسار خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة.

ولفتت إلى أن مصر سجلت صافي تدفقات أجنبية داخلة بقيمة 4.55 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 1.34 مليار دولار فقط في الفترة نفسها من 2025، بالتزامن مع تحسن سعر صرف الجنيه الذي ارتفع بنحو 11% أمام الدولار منذ أوائل أبريل، ليصل إلى نحو 49.1 جنيه مقابل 54.7 جنيه، ما يعني أن تراجع العملة منذ بداية العام اقتصر على نحو 3% فقط.

تحسن الموارد الدولارية

وأوضحت «اتش سي» أن مؤشرات السيولة الدولارية شهدت تحسنًا ملحوظًا، مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 38% على أساس سنوي إلى 17 مليار دولار خلال أول أربعة أشهر من 2026، إلى جانب زيادة إيرادات قناة السويس بنحو 27% إلى 1.56 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

التضخم يتحرك عرضيًا.. والعائد الحقيقي لا يزال جاذبًا

وعلى الصعيد المحلي، رجحت الشركة أن يتحرك التضخم بشكل عرضي خلال الفترة المقبلة، بعد تباطؤه إلى 14.6% على أساس سنوي و1.6% على أساس شهري في مايو، مقارنة مع 15.2% سنويًا و3.2% شهريًا في مارس، الذي مثل أعلى مستوى للتضخم خلال 14 شهرًا.

وقالت إن العائد على آخر طرح لأذون الخزانة لأجل 12 شهرًا بلغ 24.7%، بما يعكس فائدة حقيقية موجبة بنحو 6.78% وفقًا لتقديرات الشركة لمتوسط التضخم خلال 12 شهرًا عند 14%، بعد احتساب الضريبة على المستثمرين الأجانب.

لماذا تتوقع «اتش سي» التثبيت؟

أرجعت الشركة توقعها بتثبيت الفائدة إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:

  • استمرار المخاطر الجيوسياسية وانعكاساتها على الموارد الدولارية لمصر.
  • الحاجة إلى الحفاظ على جاذبية استثمارات الأجانب في سوق أدوات الدين المحلي.
  • مراعاة مستهدفات عجز الموازنة في ظل ارتفاع تكلفة التمويل.
  • تباطؤ التضخم، لكن دون الوصول إلى مستوى يسمح بخفض جديد سريع للفائدة.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها الأخير يوم 21 مايو الإبقاء على أسعار الفائدة لليلة واحدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد سلسلة تخفيضات تراكمية بلغت 825 نقطة أساس منذ بداية 2025، كما خفضت نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس إلى 16% في فبراير الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء