“الثعلب الطائر” يرعب سكان راجستان ويكشف عن خفافيش عملاقة
شهدت منطقة بهيلوارا في ولاية راجستان الهندية حالة من القلق والذعر، بعدما ظهر في سمائها نوع من الخفافيش العملاقة ذات الحجم غير المألوف، حيث يبلغ طول جناحيها ما يقارب المترين، مع ملامح وجه تشبه الثعلب وعيون لامعة حادة. ووفقاً لما أورده موقع إرم نيوز، فقد تفاعل السكان المحليون مع هذه المشاهد الغريبة بإطلاق اسم “الثعلب الطائر” أو “ثعلب أودان” على هذه الكائنات، وانتشرت صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة كبيرة، ما أثار موجة واسعة من النقاشات والتعليقات.

حقيقة “الثعلب الطائر”
أوضح غوراف غارغ، المسؤول في هيئة الغابات بمنطقة بهيلوارا، أن هذا الكائن ليس مخلوقاً أسطورياً كما تخيل البعض، وإنما يُعرف علمياً باسم الثعالب الطائرة أو خفافيش الفاكهة. وأشار إلى أنها منتشرة بالفعل في مناطق عدة من شبه القارة الهندية، وتُعد جزءاً طبيعياً من التنوع البيولوجي في المنطقة.

هذه الخفافيش على الرغم من مظهرها المهيب، إلا أنها غير عدوانية بطبيعتها ولا تمثل خطراً مباشراً على حياة البشر. فهي تعتمد في غذائها على الفواكه والزهور والرحيق، وتلعب دوراً محورياً في النظام البيئي من خلال المساعدة في تلقيح النباتات ونشر البذور، وهو ما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي واستدامة الغطاء النباتي.
خصائص بيولوجية مميزة
عادة ما يتراوح وزن الخفاش العملاق بين كيلوغرام واحد واثنين فقط، ورغم ضخامة أجنحته، إلا أنه كائن خفيف نسبياً، يتحرك ليلاً بحثاً عن غذائه، بينما يقضي ساعات النهار معلقاً على الأشجار في حالة من السكون. هذه الخصائص الليلية جعلت مشاهدته في وضح النهار أمراً مثيراً للرعب بالنسبة إلى السكان، خصوصاً مع حجمه الكبير الذي يشبه كائنات أفلام الرعب.
مخاوف وطمأنة من السلطات
على الرغم من انتشار القلق في أوساط الأهالي، أكدت السلطات أن هذه الخفافيش لا تمثل تهديداً مباشراً، لكن الحذر يبقى واجباً، إذ إن الخطر الوحيد المحتمل يتمثل في نقل بعض الفيروسات في حال كانت الخفافيش مصابة. من هنا، شددت هيئة الغابات على أهمية التعامل الواعي مع هذه الكائنات وعدم إيذائها، لأنها جزء أساسي من النظام البيئي.

دورها في النظام البيئي
ورغم الهلع الذي أثارته صور “الثعلب الطائر”، يرى الخبراء أن وجوده دليل على التنوع البيولوجي في المنطقة. فإلى جانب كونه كائناً ملفتاً للأنظار، يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن البيئي، من خلال نشر بذور الفواكه التي يتغذى عليها، ما يساهم في تجديد الغابات وزيادة الغطاء النباتي.
وهكذا، فإن ما بدا للبعض مخلوقاً مرعباً يهدد حياتهم، ما هو إلا خفاش عملاق مسالم، يعيش في بيئته الطبيعية، ويؤدي وظيفة بيئية مهمة لا غنى عنها.

