رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قراءة في رسائل الرئيس السيسي خلال افتتاح الأوكتاجون

إيجبتكِ

لم يكن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة (الأوكتاجون) مجرد تدشين لصرح عسكري وإداري جديد، بل حمل في طياته مجموعة من الرسائل السياسية والأمنية والاقتصادية التي عكست ملامح رؤية الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، فمن قلب العاصمة الإدارية الجديدة، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل تؤكد أن بناء مؤسسات الدولة الحديثة يسير بالتوازي مع تعزيز الأمن القومي، وترسيخ قدرة الدولة على إدارة الأزمات، واستكمال مسيرة التنمية، مع التأكيد على أهمية الحوار والإصلاح الاقتصادي ودعم القطاع الخاص، في ظل بيئة إقليمية ودولية تشهد تحديات متسارعة.

جاء افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" ليتجاوز كونه حدثًا احتفاليًا، إذ مثّل منصة لإطلاق رسائل متعددة الأبعاد، تناولت الأمن القومي، ودروس الماضي، ومستقبل الجمهورية الجديدة، إلى جانب ملفات الاقتصاد والإعلام والإصلاح السياسي. وتعكس هذه الرسائل رؤية الدولة لبناء منظومة قادرة على حماية مقدرات الوطن، وتعزيز كفاءة مؤسساته، ومواصلة مسيرة التنمية في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.


شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن هذا الصرح يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات والظروف الاستثنائية من خلال بنية تكنولوجية متطورة وأنظمة اتصالات مؤمنة.


وأوضح الرئيس، خلال كلمته في الاحتفالية، أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا للقيادة الاستراتيجية لم يكن مصادفة، بل جاء تجسيدًا لرؤية الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن المقر يربط بين مختلف المستويات القيادية والتنفيذية، بما يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة في إدارة المواقف والأزمات.

وأكد أن دور القيادة الاستراتيجية لا يقتصر على إدارة المواقف العسكرية، وإنما يمتد إلى دعم قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات الوطنية، بما يجعل أمن الوطن واستقراره على رأس الأولويات، ويواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

 افتتاح القيادة الاستراتيجية

وأشار الرئيس إلى أن افتتاح القيادة الاستراتيجية يتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الثورة أنقذت الدولة المصرية من الفوضى والإرهاب، وأعادت ترسيخ إرادة الشعب في حماية هويته وبناء دولته الحديثة.

وأضاف أن الدولة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات جسيمة، شملت الحرب على الإرهاب، وجائحة كورونا، والأزمات الاقتصادية العالمية، وتداعيات الصراعات الإقليمية، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات التنمية بالتوازي مع الحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما شدد الرئيس على أهمية انتقال مؤسسات الدولة إلى العاصمة الإدارية الجديدة لضمان استمرارية عمل أجهزة الدولة بكفاءة، ومنع تكرار الضغوط التي تعرضت لها بعض المؤسسات خلال أحداث عام 2011، مؤكدًا أن الدولة اتخذت هذا المسار لحماية مؤسساتها وتعزيز قدرتها على إدارة الأزمات.

تنفيذ عدد من التكليفات

ووجه الرئيس الحكومة بتنفيذ عدد من التكليفات، أبرزها فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، وتنشيط الحياة الحزبية، والاستعداد لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وإعداد برنامج اقتصادي وطني شامل عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب التوسع في المنافذ والأسواق لضبط أسعار السلع الأساسية، وتسريع برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، ومواصلة مكافحة الفساد، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير منظومة التعليم، وإعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الأنشطة الإنتاجية.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على استمرار الدولة في استكمال مسيرة البناء والتنمية، معربًا عن تقديره للقوات المسلحة والشرطة المدنية وكافة مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أن أمن مصر واستقرارها سيظلان أولوية لا تقبل المساومة، وأن الدولة ستواصل العمل بإخلاص لتحقيق التنمية والازدهار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء