بولندا تتحرك لرفع السرية عن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا منذ 2022 |تفاصيل
أعلن فلاديسلاف كوسينياك كاميش، وزير دفاع بولندا، أنه سيتم رفع السرية عن جميع المعلومات المتعلقة بشحنات الأسلحة التي قدمتها وارسو إلى أوكرانيا منذ عام 2022، وذلك في إطار ما وصفه بـ«الالتزام تجاه الرأي العام»، ووفق القوانين المعمول بها في البلاد.
وأوضح وزير دفاع بولندا في منشور له على منصة (إكس/ تويتر سابقًا)، أنه بعد مشاورات مع رئيس الوزراء دونالد توسك، أصدر قرارًا يقضي برفع السرية عن كافة التبرعات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا خلال الفترة الممتدة من عام 2022 حتى عام 2026، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات الشفافية.
وأضاف الوزير، أن عملية نقل المعدات والأسلحة من بولندا إلى أوكرانيا بدأت في الأصل خلال فترة الحكومة التي شكلها حزب القانون والعدالة، وهو الحزب المعارض حاليًا، عندما كان ماريوس بلاشاك، يشغل منصب وزير الدفاع الوطني.
بولندا تكشف أسرار شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا

كما أشار إلى أن الروؤساء البولنديين، أندريه دودا في وقت سابق، وكارول ناوروكي حاليًا، كانوا على إطلاع كامل بجميع عمليات نقل الأسلحة المجانية التي تمت إلى أوكرانيا، لافتًا أنه أصدر توجيهات إلى جهاز مكافحة التجسس العسكري، من أجل التحقيق في هوية الأشخاص الذين سعوا عمدا إلى تسريب أو الكشف عن أسرار الدولة المتعلقة بهذه الملفات.
ومن جانبه، قال سيزاري تومتشيك، نائب وزير الدفاع الوطني في بولندا للصحفيين، إن قائمة الأسلحة التي يتم إرسالها إلى أوكرانيا تظل (سرية ومغلقة)، في إشارة إلى استمرار الجدل حول مدى الشفافية في هذا الملف.
وفي وقت سابق، أفاد كريستوف بوساك، نائب رئيس مجلس النواب في بولندا، المنتمي إلى ائتلاف (الكونفدرالية) القومي المشكك في الاتحاد الأوروبي، بأن بولندا سلمت أوكرانيا صواريخ من طراز (باتريوت) كانت قد اشترتها وارسو؛ لتقوية دفاعاتها الجوية.
ومن جانبه، كما أشار مارسين برزيداتش، رئيس مكتب السياسة الدولية في ديوان رئاسة بولندا، إلى أن وارسو سبق وأن تخلت عن جزء من صفقة شراء صواريخ من طراز (باتريوت) من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا.
وفي المقابل، علقت روسيا على استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة، معتبرة أن هذه الإمدادات تعرقل أي جهود للتسوية السياسية، وتدفع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى الانخراط المباشر في النزاع، واصفة ذلك بأنه «لعب بالنار».

