يؤرخون مجاعتهم.. فنان فلسطينى يرسم 40 لوحة على صناديق المساعدات
أطلق برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة، معرضًا متنقلاً لأعمال الفنان الفلسطيني أحمد مهنا، الذي يستخدم صناديق المساعدات الإنسانية كقماش للرسم.
ويأتى المعرض بعنوان "غزة: قصص أمل وصمود"، ويضم أكثر من 40 عملًا فنيًا، وعرضت أعماله فى بروكسل ومن المقرر أن يزور تسع مدن أوروبية قبل أن يختتم في 23 أكتوبر.
برنامج الأغذية العالمي
قالت علياء زكي، مستشارة الاتصال في برنامج الأغذية العالمي، لصحيفة The Art Newspaper، إن فكرة المعرض نشأت عندما رأى بعض الزملاء واحدة من لوحات مهنا المرسومة على صندوق معونة تابع للبرنامج قبل حوالي عام.
وأشارت إلى أنه كانت تلك الطرود والطعام الذي يقدمه البرنامج هو الوسيلة الوحيدة تقريبًا التي يحصل بها سكان غزة على الغذاء، وتواصل البرنامج مع مهنا، الذي أوضح أن نقص المواد الفنية دفعه إلى تجربة الرسم على الصناديق.
وأضافت علياء زكى، كانت التجربة ولدت من الحاجة، لكنها كانت مؤثرة جدًا أيضًا، لأن هذا الصندوق أصبح رمزًا لشعب غزة و للحرب، وللصعوبات التي يمرون بها.
لوحات على صناديق المساعدات
من جانبه قال الفنان الفلسطيني أحمد مهنا، في كل مرة كنت أمسك بالفرشاة، كانت القذائف تهز الجدران من حولي، أحيانًا كنت أرسم على ضوء الشموع، مضيفًا: لكن الفن كان نافذتي الصغيرة للتنفس، ومساحتي الوحيدة للتشبث بإنسانيتي.

أضاف أشعر عند الرسم، وكأنني أرسل قطعة من غزة إلى العالم، هذه الأعمال ليست مجرد ألوان، إنها رسائل حية تحمل ألمنا، وصمودنا، وأحلامنا الصغيرة بالسلام والحرية"، مضيفًا إنها طريقتي لأقول: نحن هنا، ما زلنا على قيد الحياة، وما زلنا نحلم، وقد جذب المعرض بالفعل آلاف الزوار في محطاته الافتتاحية في بلجيكا والسويد.
إنجاز 40 لوحة على صناديق المساعدات
أنجز "مهنا" 40 لوحة على صناديق المساعدات، وأكثر من 20 عملًا على الورق للمعرض، يصور فيها واقعًا قاسيًا من التهجير، والمجاعة، والطوابير للحصول على المياه، وذلك خلال ثلاثة أشهر مكثفة، وغالبًا تحت تهديد القصف المستمر.