أسامة محمود: "الأوكتاجون" نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة |خاص
أكد اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن القيادة الاستراتيجية الجديدة للقوات المسلحة المصرية، بالعاصمة الإدارية الجديدة تمثل خطوة متقدمة في تطوير منظومة القيادة والسيطرة.
وأشار "كبير"، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أنها تحقق مركزية إدارة العمليات داخل القيادة العامة من خلال تجميع الهيئات والإدارات في منشآت حديثة صُممت وفق دراسات دقيقة من حيث الموقع والإنشاء والتأمين.
وأوضح المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن المنشآت جُهزت بأحدث وسائل الاتصالات وأنظمة القيادة والسيطرة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى منظومات تأمين متطورة لحماية المنشآت من مختلف التهديدات والأخطار الداخلية والخارجية، بما يواكب أحدث المعايير المعمول بها في كبرى الجيوش.

وأضاف الخبير الاستراتيجي، أن مجمع "الأوكتاجون" لا يقتصر دوره على خدمة القوات المسلحة، بل يمثل مركزًا متكاملًا يمكن من خلاله إدارة مؤسسات الدولة المختلفة خلال الأزمات والظروف الاستثنائية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن القومي.
وأشار إلى أن القيادة الاستراتيجية الجديدة، بما تضمه من منشآت متطورة وتقنيات حديثة وإمكانات تأمين عالية، تعكس توجه الدولة نحو تحديث قدراتها العسكرية وتطوير منظومات القيادة والسيطرة، بما يعزز كفاءة إدارة مختلف المواقف والظروف التشغيلية بصورة مستمرة وفعالة.

مركز موحد لإدارة مؤسسات الدولة
يستهدف المشروع توحيد عدد من مقرات القيادة العامة للقوات المسلحة والجهات السيادية والوزارات داخل كيان مركزي متكامل، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتسريع الاستجابة للأزمات والطوارئ، ورفع كفاءة إدارة الملفات الاستراتيجية.
وتم تنفيذ المشروع بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع شركات وطنية، ضمن خطة الدولة لتطوير مؤسساتها وبناء بنية إدارية حديثة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث يقع على مساحة تُقدّر بنحو 22 ألف فدان، فيما تبلغ المساحة الإنشائية نحو 4.7 مليون متر مربع، ما يجعله واحدًا من أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة.
ويُعرف المشروع باسم “مركز القيادة الاستراتيجية للدولة” أو “الأوكتاجون”، نظرًا لتصميمه المعماري ذي الطابع الثماني. ويُعد عند اكتماله من أكبر مقار وزارة الدفاع على مستوى العالم، مقارنةً بمقرات كبرى مثل البنتاجون في الولايات المتحدة الأمريكية.
وبدأ تنفيذ المشروع عام 2016 على مساحة تقارب 92 كيلومترًا مربعًا، ويضم منظومة متكاملة تشمل مقر قيادة القوات المسلحة ووزارة الدفاع، إضافة إلى مراكز لتحليل البيانات، والقيادة والسيطرة، والاتصالات الاستراتيجية، والطوارئ والتنبؤات الجوية.





