رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي يخفض أسعار الفائدة 1% لدعم مسار تراجع التضخم

البنك المركزي
البنك المركزي

قررت لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس الموافق 2 أكتوبر 2025، خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة تعكس تقييم اللجنة لأحدث التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وشمل القرار التالي:

  • خفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 21.00%
  • خفض سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 22.00%
  • خفض سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 21.50%
  • خفض سعر الائتمان والخصم إلى 21.50%

خفض أسعار الفائدة الأساسية

أوضحت اللجنة أن القرار يأتي في ضوء التراجع المستمر في معدلات التضخم، حيث انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 12.0% في أغسطس 2025 مقابل 13.9% في يوليو، في حين تراجع التضخم الأساسي إلى 10.7% مقابل 11.6% خلال نفس الفترة.

وسجل التضخم الشهري نسبًا محدودة بلغت 0.4% للتضخم العام و0.1% للتضخم الأساسي، مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع الغذائية واستقرار أسعار السلع غير الغذائية، وأشار البنك إلى أن هذا التراجع يعكس تحسنًا واسع النطاق في مؤشرات التضخم، والانحسار التدريجي لآثار الصدمات السعرية السابقة.

توقعات التضخم.. المسار النزولي مستمر

يتوقع البنك المركزي أن يتراوح متوسط التضخم ما بين 12% و13% خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ15.2% في الربع السابق. وعلى المدى المتوسط، يُتوقع أن يواصل التضخم مساره النزولي بوتيرة أبطأ، مدفوعًا بتراجع تضخم السلع غير الغذائية، إلى جانب إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة.

ووفقًا للتقديرات، يُنتظر أن يسجل متوسط التضخم السنوي نحو 14% بنهاية عام 2025، ليقترب من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2%) في الربع الرابع من عام 2026، ثم 5% (±2%) في الربع الرابع من 2028.

تأثيرات عالمية مستقرة.. لكن المخاطر قائمة

على الصعيد العالمي، أشار المركزي إلى وجود مؤشرات على تعافي النمو واستقرار توقعات التضخم، ما دفع عددًا من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى مواصلة تيسير سياساتها النقدية تدريجيًا.

كما ظلت أسعار النفط مستقرة نسبيًا رغم بعض الضغوط الأخيرة، بينما شهدت أسعار السلع الزراعية تغيرات طفيفة. ومع ذلك، تظل التوقعات العالمية عُرضة لمخاطر متعددة، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين في السياسات التجارية الدولية.

نمو اقتصادي متسارع

على مستوى الاقتصاد المحلي، ارتفع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى 5.0% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقابل 4.8% في الربع الأول، ليبلغ المتوسط السنوي 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ2.4% في العام السابق.

وجاء النمو مدعومًا بأداء إيجابي في قطاعات الصناعة التحويلية غير البترولية، والسياحة، والتجارة. ورغم التحسن، أشار البنك إلى أن الناتج لا يزال أقل من طاقته القصوى، ما يعني أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب لا تزال محدودة في ظل السياسة النقدية الراهنة.

اختتمت اللجنة بالإشارة إلى أنها ستواصل تقييم وتيرة التيسير النقدي في كل اجتماع على حدة، بناءً على التطورات الاقتصادية والمالية والمخاطر المحيطة، مؤكدة استعدادها الكامل لاستخدام كافة أدوات السياسة النقدية المتاحة لضمان تحقيق استقرار الأسعار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء