دق ناقوس الخطر.. 650 مريض كلى بغزة يواجهون شبح الموت
حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من خطر وشيك يهدد حياة نحو 650 مريضا بالفشل الكلوي في قطاع غزة، نتيجة نفاد مادة بيكربونات الصوديوم، وهي أحد المكونات الأساسية في محاليل غسيل الكلى، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتداعياته على القطاع الصحي. بحسب ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام.
نقص حاد وتقليص جلسات العلاج
وأوضح المركز في بيان أن المستشفيات اضطرت، بسبب هذا النقص، إلى تقليص مدة وعدد جلسات الغسيل، ما يعرض المرضى لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة، نتيجة عدم القدرة على إزالة السموم والسوائل من أجسامهم بشكل كاف.
وأشار إلى أن تقليص الجلسات يؤدي إلى ارتفاع الحموضة في الدم، وضيق التنفس، وتجمع السوائل في الرئتين، إلى جانب تورم الأطراف والإرهاق الشديد، بما يجعل استمرار العلاج المنتظم ضرورة حيوية لا تحتمل الانقطاع.
انهيار متواصل في المنظومة الصحية
وأكد المركز أن الأزمة الحالية تأتي ضمن ما وصفه ب”الخنق الطبي الشامل”، في ظل تدهور واسع يشهده القطاع الصحي منذ 7 أكتوبر 2023، بفعل الاستهدافات العسكرية وتدمير البنية التحتية الطبية ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات.
وبحسب البيان، فقد تضرر أكثر من 1800 مرفق صحي بشكل كلي أو جزئي، بينما لا تزال مستشفيات ومراكز طبية عديدة خارج الخدمة، رغم محاولات إعادة تشغيل بعضها وسط إمكانات محدودة.
نقص الوقود والكهرباء يفاقم الأزمة
وأوضح المركز أن استمرار القيود على دخول المواد الطبية والوقود وقطع الغيار يعرقل بشكل كبير عمل المستشفيات، خاصة أجهزة الطوارئ والمولدات ومحطات الأكسجين وأقسام العناية المركزة.
معاناة مضاعفة لمرضى الكلى
من جانبه، قال رئيس قسم أمراض وزراعة الكلى في مجمع الشفاء الطبي إن النقص في مادة بيكربونات الصوديوم أدى إلى تقليص زمن جلسات الغسيل وخفض عددها الأسبوعي، إلى جانب خروج بعض الأجهزة عن الخدمة.
وأضاف أن الأزمة تتفاقم بفعل انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، ما يؤدي إلى توقف الأجهزة أثناء الجلسات، فضلا عن تقادم معدات الغسيل وصعوبة استبدالها.
وأشار إلى أن المرضى يواجهون ظروفا إنسانية صعبة تشمل صعوبة التنقل، وسوء التغذية، ونقص المياه، إضافة إلى حرمان بعض الحالات من السفر للعلاج خارج القطاع.
دعوات لتدخل دولي عاجل
ودعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل للضغط من أجل رفع القيود، وضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وتأمين احتياجات تشغيل أقسام غسيل الكلى دون انقطاع.





