خبيرة: خفض الفائدة يتماشى مع تراجع التضخم
قالت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير، يأتي متسقًا مع التراجع الملحوظ في معدلات التضخم السنوي، ومع استمرار انخفاض الضغوط السعرية تدريجيًا في السوق المحلية.
خفض الفائدة يتماشى مع تراجع التضخم
وأوضحت فارس أن القرار يأتي استكمالًا لمسار خفض الفائدة الذي بدأ مؤخرًا بعد فترة طويلة من التثبيت، في إطار محاولة لبدء دورة تيسير نقدي، حال استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.
تأثير مباشر على أدوات الدين
وأشارت إلى أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تراجع العائد على أدوات الدين الحكومية مثل أذون الخزانة والسندات، مما يقلل من جاذبيتها النسبية لدى المستثمرين، ويدفع شريحة منهم إلى البحث عن بدائل ذات عائد أعلى، وفي مقدمتها سوق الأسهم.
دفعة متوقعة للبورصة.. وتحسن في الأسهم القيادية
لفتت فارس إلى أن هذا التوجه قد يعزز الطلب على الأسهم القيادية أو تلك التي تتمتع بمعدلات ربحية قوية، الأمر الذي يدفع المؤشرات نحو الصعود، خاصة في ظل استمرار التوقعات بخفض تدريجي للفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
وأضافت: "رصدنا صعودًا واضحًا في مؤشرات البورصة المصرية مدعومًا بآمال خفض الفائدة، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي أمس بدعم من الأداء الإيجابي لسهم البنك التجاري الدولي."
المستفيدون: العقارات والصناعة والبنوك
وأكدت خبيرة أسواق المال أن القطاعات الأكثر اعتمادًا على التمويل مثل العقارات، والمشروعات الصناعية الكبرى، وقطاع البناء، من أبرز المستفيدين من خفض الفائدة، نتيجة تراجع تكلفة الاقتراض، وهو ما يرفع من توقعات الربحية لتلك الشركات.
كما أشارت إلى أن البنوك نفسها قد تستفيد من التوسع في القروض حال زيادة الطلب على التمويل، ولكن بشرط عدم تأثر جودة الأصول وسط البيئة الجديدة للفائدة.
تفاوت في أداء الأسهم الصغيرة والكبيرة
وتوقعت فارس أن تشهد الأسهم الصغيرة والمتوسطة نشاطًا نسبيًا مدفوعًا بسيولة المضاربة قصيرة الأجل، بينما تعتمد الأسهم الكبرى بشكل أكبر على تدفقات المستثمرين الأجانب وأداء الشركات الفعلي، لافتة إلى أن ردود الفعل الإيجابية للأسواق عقب خفض الفائدة قد تكون مؤقتة وتعود للتركيز على النتائج الفصلية والبيانات الاقتصادية لاحقًا.
خلفية القرار: التضخم يتراجع
جدير بالذكر أن البنك المركزي المصري قرر في اجتماعه يوم الخميس 2 أكتوبر، خفض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى:
- الإيداع: 21.00%
- الإقراض: 22.00%
- العملية الرئيسية: 21.50%
- سعر الائتمان والخصم: 21.50%
وجاء القرار في ظل انخفاض معدل التضخم السنوي ليسجل نحو 12% في سبتمبر 2025، وهو ما يمثل تراجعًا حادًا مقارنة بذروته البالغة 38% في سبتمبر 2023، حين بلغت الأزمة الاقتصادية مستويات حرجة.



