ماذا يحدث بأوروبا.. الأرصاد تكشف لـ إيجبتك سر تحولات المناخ بالقارة العجوز
قالت الدكتورة إيمان شاكر، رئيس مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن ما يتم تداوله بشأن تعرض مصر لعاصفة مغناطيسية لا يدخل ضمن اختصاص الهيئة العامة للأرصاد الجوية، موضحة أن البلاد بعيدة تمامًا عن هذا النوع من الظواهر، ولا توجد أي مؤشرات تستدعي القلق في هذا الشأن.
وأضافت شاكر، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجبتك"، أن متابعة العواصف المغناطيسية ترتبط بجهات علمية متخصصة في فيزياء الفضاء والطقس الفضائي، وليس بالأرصاد الجوية، مشيرة إلى أن الهيئة تتابع الظواهر الجوية والمناخية التي تؤثر بشكل مباشر على حالة الطقس داخل مصر.
ما هي القبة الحرارية وحاجز أوميجا؟
وأوضحت رئيس مركز الاستشعار عن بعد، أن ما تشهده أوروبا حاليًا يرتبط بظاهرة تعرف باسم "القبة الحرارية" أو "حاجز أوميجا"، وهي حالة جوية تنتج عن وجود مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، تحيط به منخفضات جوية من الجانبين، فيتشكل نمط يشبه حرف "أوميجا" اليوناني.
وأضافت أن المناطق الواقعة تحت تأثير المنخفضات الجوية على جانبي المرتفع تشهد طقسًا أكثر اعتدالًا وانخفاضًا في درجات الحرارة، وهو ما يحدث حاليًا في بعض مناطق بلاد الشام، بينما تتعرض المناطق الواقعة أسفل المرتفع الجوي لارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة نتيجة احتجاز الهواء الساخن لفترات طويلة.
أوروبا على موعد مع موجة حر جديدة
وأشارت الدكتورة إيمان شاكر، إلى أن القارة الأوروبية تستعد لاستقبال موجة جديدة من الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة اعتبارًا من بداية الأسبوع، نتيجة عودة تأثير القبة الحرارية وحاجز أوميجا مرة أخرى، كما لفتت إلى أن التوقعات تشير إلى تجاوز درجات الحرارة في فرنسا حاجز 40 درجة مئوية مرة أخرى، وهو ما يعيد الأجواء شديدة الحرارة إلى عدد من الدول الأوروبية بعد فترة قصيرة من انحسار الموجة السابقة.
وأكدت أن استمرار تأثير القبة الحرارية قد يؤدي إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة في درجات الحرارة داخل أوروبا، مشيرة إلى أن الموجات الحارة الشديدة قد تتسبب أيضًا في زيادة المخاطر الصحية، خاصة بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وهو ما قد ينعكس في ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالإجهاد الحراري.
وأضافت أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب اتخاذ إجراءات وقائية واسعة من جانب الحكومات الأوروبية، تشمل رفع درجات الاستعداد في القطاعات الصحية والخدمية، إلى جانب توعية المواطنين بطرق الوقاية من مخاطر الحرارة المرتفعة.
تغيرات مناخية تفرض واقعًا جديدًا على أوروبا
وأوضحت رئيس مركز الاستشعار عن بعد، أن الموجات الحارة أصبحت تتكرر بصورة ملحوظة خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تشهد أوروبا كل صيف تقريبًا موجات حرارة شديدة وغير معتادة، وهو ما يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية العالمية.
وتابعت أن القارة الأوروبية اعتادت تاريخيًا على شتاء شديد البرودة وصيف معتدل، إلا أن السنوات الأخيرة أظهرت تحولًا واضحًا في طبيعة الطقس، مع ارتفاع متكرر في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير البنية التحتية، وتحديث خطط إدارة الأزمات، وتعزيز إجراءات الاستعداد للتعامل مع موجات الحر المتكررة، بما يضمن الحد من آثارها على المواطنين والقطاعات الحيوية.







