رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أحمد يعقوب» يكشف تأثير خفض الفائدة على الاقتصاد المصري وأدوات الدين| فيديو

أحمد يعقوب
أحمد يعقوب

كشف أحمد يعقوب، الكاتب الصحفي والمتخصص في الشؤون الاقتصادية، عن رؤيته بشأن قرار الفائدة في اجتماع اليوم، موضحصاأن الاجتماع يعد السادس من بين الاجتماعات الثمانية التي يعقدها البنك المركزي خلال عام 2025، مشيراً إلى أنه يتبقى اجتماعين فقط في نوفمبر وديسمبر المقبلين، مؤكدًا أن التوقعات تتراوح بين خفض أسعار الفائدة وتثبيتها، إلا أنه يرجح خفضها بنسبة 1%، نظراً لعدة معطيات اقتصادية تدعم هذا الاتجاه، أهمها المسار الهبوطي لمعدل التضخم، حيث تراجع المعدل إلى 12% في سبتمبر بعد أن كان 13% في يوليو الماضي، وهو ما يعكس تحسناً ملموساً في مستويات الأسعار.

التضخم أمام خفض الفائدة

أوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر تطبيق "زووم" في برنامج مال وأعمال المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن انخفاض التضخم يمثل دافعاً أساسياً أمام البنك المركزي للمضي قدماً في سياسة التيسير النقدي وخفض الفائدة، وذلك لتحفيز الاقتصاد وتنشيط القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية، أن استمرار تراجع الأسعار يعزز قدرة الحكومة على المضي في خطوات إصلاحية دون المخاطرة بارتفاع معدلات التضخم مجدداً، فضًلا عن أن بعض الآراء الأخرى تتجه لتثبيت أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، غير أن المعطيات على الأرض، بما في ذلك تراجع التضخم وتحسن مؤشرات الاستثمار والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، تدفع بقوة نحو قرار الخفض بنسبة 1%.

ولفت أحمد يعقوب، إلى أن سوق الصرف شهدت خلال الفترة الأخيرة استقراراً ملحوظاً، بل وتراجعاً في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، حيث اختتمت تعاملات اليوم عند مستوى 47.72 جنيه للشراء و47.82 جنيه للبيع، وهو ما يعكس قوة التدفقات الدولارية وتحسن موارد النقد الأجنبي، موضحًا أن تدفقات النقد الأجنبي القادمة من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة ساهمت في تعزيز استقرار سوق الصرف، إلى جانب انخفاض الدولار عالمياً أمام سلة العملات الرئيسية نتيجة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، ما أدى إلى هبوط قيمته وصعود أسعار الذهب عالمياً.

التوقعات لحركة الدولار أمام الجنيه

توقع أحمد يعقوب، أن يشهد الدولار حركة تذبذبية بين 47 و48 جنيهاً خلال الفترة المقبلة، تبعاً لمعادلة العرض والطلب، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى استقرار العملة المحلية وربما تحقيق المزيد من المكاسب، معتبرًا أن خفض الفائدة في هذا التوقيت يرسل رسالة ثقة للأسواق ويؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في مسار تصحيحي مدروس، وأن البنك المركزي خفّض أسعار الفائدة منذ بداية العام بنحو 5%، وإذا تم خفضها اليوم بنسبة 1% إضافية فإن ذلك سيشجع الطلب على التمويلات البنكية، سواء للقروض الشخصية أو التمويل العقاري أو تمويلات الشركات، وهو ما سيؤدي إلى انتعاش القطاع الخاص وزيادة النشاط الاقتصادي، وأن هذه الخطوة سيكون لها تأثير مباشر على الاستهلاك المحلي، حيث ستنخفض تكلفة الاقتراض، الأمر الذي يدفع المواطنين والشركات لزيادة الإقبال على القروض لشراء السلع المعمرة والسيارات والعقارات، وهو ما يدعم دورة النشاط الاقتصادي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الفترة الماضية شهدت بالفعل انخفاضاً في أسعار بعض السلع الاستهلاكية الكبرى مثل السيارات، حيث تراجعت أسعار بعض الطرازات بما يتراوح بين 150 و250 ألف جنيه، الأمر الذي يعكس الأثر الإيجابي لسياسة خفض الفائدة، كما توقع أن تشهد سوق العقارات نشاطاً أكبر مع زيادة الإقبال على التمويل العقاري المدعوم بالفائدة المنخفضة، منوهًا إلى أن التمويلات البنكية، سواء الشخصية أو الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ستشهد توسعاً خلال الفترة المقبلة، ما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاستقرار الاقتصادي.

أحمد يعقوب 
أحمد يعقوب 

انعكاسات على أسعار السلع 

واختتم أحمد يعقوب، حديثه بالتأكيد على أن قرار خفض الفائدة، إذا تحقق اليوم، سيكون خطوة إضافية في مسار التيسير النقدي الذي اتبعه البنك المركزي طوال العام الجاري، ويعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين ضبط التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن استمرار خفض الفائدة بشكل تدريجي حتى نهاية العام، مع استقرار سوق الصرف وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، سيعزز مكانة الاقتصاد المصري ويزيد من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء