البياضي: تأجيل الدعم النقدي يضمن جاهزية الدولة لحماية الفئات المستحقة
قال النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن تأجيل تطبيق منظومة الدعم النقدي يُعد خطوة إيجابية جاءت بعد مطالبات برلمانية بضرورة إعادة دراسة الملف.
وشدد البياضي، في تصريحات تليفزيونية، على أن التحول إلى هذا النظام لا يجب أن يتم بصورة متسرعة أو قبل توافر الضمانات الكاملة لحماية المواطنين، مشيرا أنه تقدم بطلب إحاطة فور إعلان الحكومة نيتها تطبيق منظومة الدعم النقدي، مؤكدًا أن توقيت التنفيذ لم يكن مناسبًا، في ظل عدم وضوح آليات التطبيق أو توافر البيانات الكاملة، فضلًا عن غياب الإجابات بشأن مدى وجود متضررين من المنظومة الجديدة، متابعا أن وزير التموين حضر إلى المجلس لمناقشة الملف.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن رئيس الوزراء أعلن لاحقًا تأجيل التطبيق وعدم بدء التنفيذ مع بداية العام المالي، وهو ما اعتبره استجابة إيجابية للحوار بين الحكومة والبرلمان، متابعا أن هذا التأجيل يمثل نجاحا نسبيا، مشدد على أن الحكومة يجب أن تستمع إلى الرأي الآخر، وأن الهدف ليس إثبات خطأ الحكومة، وإنما الوصول إلى القرار الذي يحقق مصلحة الشعب والدولة.
وأكد النائب على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات جديدة في ملف التحول إلى الدعم النقدي قبل التأكد من جاهزية الدولة والمنظومة بالكامل، وتوفير الضمانات الكافية التي تضمن عدم تضرر المواطنين، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الفئات المستحقة للدعم.
وفي سياق أخر، قال عضو مجلس النواب، إن أزمة صرف المعاشات تمثل أزمة "كارثية"، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة بشأنها، كما طالب بإقالة رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، ثم طالب أيضًا بإقالة رئيس مجلس الوزراء، اعتراضًا على طريقة إدارة الأزمة.
وأضاف أن التقليل من حجم الأزمة غير مقبول، مؤكدا أن الحديث عن تضرر نحو 45 ألف مواطن لا يقلل من خطورتها، لأن هذا العدد يمثل عشرات الآلاف من الأسر التي تعتمد على المعاش في توفير احتياجاتها الأساسية من العلاج والغذاء وسداد التزاماتها اليومية، وأن الوعود الحكومية بحل الأزمة تأجلت أكثر من مرة.
وأشار إلى أن آخر ما أُعلن هو إنهاء المشكلة خلال شهر أغسطس المقبل، وهو ما اعتبره أمرًا غير مقبول، مؤكدًا ضرورة توفير آلية يدوية أو بديلة لصرف المعاشات لحين إصلاح النظام الإلكتروني، حتى لا يظل أصحاب المعاشات دون مستحقاتهم، مشددا على ضرورة تعويض المتضررين عن فترة تأخر صرف المعاشات، منتقدًا تدني قيمة بعض المعاشات.
وأكد أن مبالغ مثل 1955 جنيهًا لا تكفي لتغطية متطلبات المعيشة الأساسية، داعيًا لسرعة محاسبة المسئولين عن الأزمة وإنهائها في أقرب وقت، منوها أن مشروع قانون الأسرة المصرية، رغم أهميته، لا ينبغي التعجل في إقراره، مشددًا على ضرورة إجراء حوار مجتمعي واسع يضم الخبراء وأصحاب المشكلات والأطراف المختلفة، باعتبار أن القانون يمس كل مواطن في مصر.
وأوضح أن مجلس النواب يقترب من انتهاء دور الانعقاد الحالي، لافتًا إلى أن مشروع قانون الأسرة وصل إلى البرلمان من الحكومة، لكنه لم يبدأ بعد مرحلة المناقشات البرلمانية، مشيرا إلى أن المجلس أقر عددًا من القوانين الإيجابية خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها التيسيرات الضريبية التي ساهمت في تسهيل تعامل المواطنين مع المنظومة الضريبية، لكنه في المقابل انتقد استمرار توسع الحكومة في الاقتراض.
واختتم مؤكدًا أنه والحزب المصري الديمقراطي رفضا جميع القروض التي عرضتها الحكومة، خشية الدخول في دوامة ديون يصعب الخروج منها.







