كيف يؤثر خفض الفائدة على أقساط القروض العقارية وقروض السيارات؟
قرر البنك المركزي اليوم الخميس 2 أكتوبر 2025، خفض سعر الفائدة بنسبة 1%، في اجتماع وصف بأنه من أكثر الاجتماعات ترقبًا هذا العام.
القرار يأتي وسط تحديات اقتصادية، وتطلعات واسعة من المستثمرين والمواطنين لتأثيرات مباشرة على التمويل العقاري وقروض السيارات، باعتبارها من أكثر أدوات الاقتراض تأثرًا بالسياسة النقدية.
أمل جديد للمقترضين العقاريين
خفض الفائدة يفتح الباب أمام انتعاش سوق التمويل العقاري، إذ من المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة على القروض العقارية، ما يعني تراجعًا في قيمة الأقساط الشهرية، خاصة بالنسبة للشباب الباحثين عن سكن. هذا الانخفاض قد يساهم في جذب فئة جديدة من المشترين كانت تعاني من ارتفاع تكلفة التمويل، ويعيد الحيوية إلى سوق العقارات المتوسطة.
قروض السيارات.. هل تصبح أكثر سهولة؟
القروض الاستهلاكية، وعلى رأسها قروض السيارات، مرشحة أيضًا للاستفادة من القرار. انخفاض الفائدة يعني تقليل عبء التمويل على المستهلكين، ما قد يؤدي إلى زيادة الإقبال على شراء السيارات بنظام التقسيط، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وصعوبة الشراء النقدي.

العقار يعود كخيار استثماري مفضل
مع تراجع العائد على الودائع والشهادات الادخارية، يتجه كثيرون إلى العقار كأداة لحفظ القيمة، ما يعزز الطلب على الوحدات السكنية، خصوصًا في الفئة المتوسطة. ورغم ذلك، فإن ارتفاع الأسعار ليس مضمونًا، نظرًا لتباطؤ المبيعات وزيادة المعروض، ما قد يدفع المطورين إلى تقديم تسهيلات أكبر بدلًا من رفع الأسعار.
الاجتماع جاء في ظل تراجع معدل التضخم السنوي الأساسي إلى 10.7% في أغسطس، وتباطؤ التضخم الشهري إلى 0.1%، إلى جانب استقرار سعر صرف الجنيه وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 49.250 مليار دولار. هذه المؤشرات منحت البنك المركزي مساحة للتحرك نحو التيسير النقدي، رغم وجود سيناريوهات بديلة كانت ترجح تثبيت الفائدة لمراقبة تأثيرات اقتصادية قادمة، مثل الزيادة المتوقعة في أسعار البنزين.
هل نشهد موجة شراء جديدة؟
الخبراء يرجحون أن خفض الفائدة بنسبة 1% سيؤدي إلى تحفيز الطلب في السوق العقاري، ويزيد من جاذبية القروض الاستهلاكية، لكنهم يحذرون من المبالغة في التوقعات، مؤكدين أن استقرار الأسعار سيظل مرهونًا بقدرة السوق على استيعاب القرار، وتطورات الاقتصاد الكلي خلال الأشهر المقبلة.