رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا خفض البنك المركزى الفائدة؟ .. خبير اقتصادى يوضح | فيديو

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

كشف الدكتور عمرو الألفي، الخبير الاقتصادي والمالي، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة ستكون له انعكاسات مهمة على الاقتصاد المحلي، وعلى أدوات الدين بشكل خاص، موضحًا أن هناك مساحة لدى المركزي لخفض الفائدة تدريجياً بنحو 2% قبل نهاية العام، موزعة بين الاجتماعات الثلاثة المقبلة، حيث يُرجح خفضًا بواقع 1% في اجتماع أكتوبر، مع احتمالية خفض آخر في نوفمبر وديسمبر، حسب بيانات التضخم التي ستصدر تباعًا.

التضخم وأسعار الغاز

وحول تأثير رفع أسعار الغاز للمصانع، أكد عمرو الألفي، في مداخلة عبر "زووم" مع قناة "العربية الاقتصادية"،  أن هذا القرار لن ينعكس بشكل مباشر على أسعار الأسمدة المحلية ولا على أسعار الغذاء، نظراً لوجود دعم حكومي وضوابط للتصدير/ منوهًا إلى أن التضخم لشهر سبتمبر من المتوقع أن يسجل ارتفاعاً سنوياً بحدود 10.5%، بينما تكون الزيادة الشهرية أقل من 1% مقارنة بشهر أغسطس، وهو ما يعكس تباطؤًا عامًا في وتيرة ارتفاع الأسعار.

وعن احتمالية رفع أسعار الوقود، أوضح الخبير الاقتصادي، أن التأثير التضخمي سيكون محدوداً، لاسيما أن التجربة السابقة في أبريل الماضي أظهرت أن أسعار الغذاء والمشروبات التي تمثل ثلث مؤشر الاستهلاك تراجعت في الأشهر التالية رغم زيادة أسعار الوقود، مبينًا  أن العامل الأكثر حساسية في هذا الملف يظل مرتبطًا بسعر السولار الذي ينعكس على تكاليف النقل، لكن حتى مع زيادته فإن التأثير يظل أقل من العوامل الأخرى المرتبطة بالعرض والطلب وسلوك السوق.

ثقة المستثمرين الأجانب

وتناول عمرو الألفي، تأثير خفض الفائدة على تدفق الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية، موضحًا أن القلق من تخارج المستثمرين غير مبرر في ظل العوائد المرتفعة، متطرقًا إلى أن أذون الخزانة المصرية تمنح عوائد تدور بين 26% و27% قبل الضرائب، وما يزيد عن 20% بعد احتسابها، وهو ما يظل أعلى بكثير من معدلات التضخم، ما يجعلها جذابة للاستثمار الأجنبي.

وأضاف الخبير الاقتصادي،  أن المستثمر الأجنبي لا يستفيد فقط من العائد المرتفع على أدوات الدين، بل من تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار أيضاً، حيث حقق المستثمر منذ بداية العام مكاسب إضافية تقارب 6% نتيجة ارتفاع العملة المحلية، فضًلا عن أن هذا العامل يعزز من جاذبية السوق المصري، ويمنح الثقة بأن خفض الفائدة التدريجي لن يؤثر سلباً على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، بل قد يساهم في استقرار طويل الأمد.

قراءة مستقبلية للتضخم 

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن خفض الفائدة يتم بشكل مدروس بحيث يحافظ على التوازن بين السيطرة على التضخم وجذب الاستثمارات، مضيفًا أن التضخم المتوقع خلال العام المقبل سيظل في مستويات مقبولة مقارنة بالعوائد الحقيقية، وهو ما يضمن للمستثمرين الاستمرار في تحقيق أرباح إيجابية مع استقرار الاقتصاد الكلي.

وأشار عمرو الألفي، إلى أن أدوات الدين المصرية ستظل خيارًا استثماريًا مفضلًا للمؤسسات الدولية، خاصة في ظل تباطؤ الأسواق العالمية ورغبة المستثمرين في تثبيت عوائدهم قبل استمرار دورة خفض الفائدة، معتبرًا أن الاستقرار النقدي والمالي الذي تشهده مصر يعزز من مكانتها كسوق جاذب، ويمنحها ميزة نسبية في المنطقة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الناشئة.

عمرو الألفي - خبير اقتصادي 
عمرو الألفي - خبير اقتصادي 

خلاصة وتوقعات قادمة

وفي ختام حديثه، شدد د. عمرو الألفي على أن قرار خفض الفائدة في مصر سيكون انعكاسه إيجابياً على المدى المتوسط، مع تعزيز ثقة المستثمرين ودعم الاستقرار المالي، مؤكدًا أن استمرار التحسن في قيمة الجنيه، إلى جانب السيطرة على التضخم، سيبقى عامل دعم رئيسياً للاقتصاد المصري، ويضمن بقاء أدوات الدين المحلية ضمن أكثر الوجهات الاستثمارية جذباً للمستثمرين الأجانب في 2025.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء