رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد استيطاني بالضفة.. 114 أمرًا عسكريًا لتوسيع نطاق نفوذ المستوطنات

مستوطنات
مستوطنات

كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن تصاعد غير مسبوق في استخدام الأوامر العسكرية الإسرائيلية داخل الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة في 8 أكتوبر 2023، وفقًا لوكالة الأناضول.

114 أمرًا عسكريًا لتوسيع نطاق نفوذ المستوطنات

وبحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب، فقد أصدرت سلطات الاحتلال 114 أمرًا عسكريًا خلال هذه الفترة، استخدمت لتوسيع نطاق نفوذ المستوطنات بشكل واسع، بما أدى فعليًا إلى إعادة تشكيل خريطة السيطرة على الأرض.

25 ألف دونم إضافي تحت نفوذ المستوطنات

وأشار التقرير إلى أن هذه الأوامر أسهمت في ضم أكثر من 25 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية إلى مناطق النفوذ الاستيطاني في الضفة الغربية.

ويرى التقرير، أن هذا التوسع لم يكن مجرد إجراء إداري، بل جزء من سياسة أوسع تهدف إلى تعزيز السيطرة الميدانية وفرض واقع جديد على الأرض، بما يكرس الضم الفعلي.

عشرات المواقع الاستيطانية الجديدة… وتوسع غير مسبوق منذ عقود

وأوضح المكتب، أن هذه الإجراءات العسكرية مهدت لإنشاء عشرات المواقع الاستيطانية الجديدة، في وقت يشهد فيه النشاط الاستيطاني تسارعًا كبيرًا.

وبحسب البيانات الواردة، فقد أسهمت هذه الأوامر في إنشاء 53 موقعًا استيطانيًا، تشمل 39 مستوطنة جديدة، إضافة إلى 14 موقعًا نتجت عن إعادة تقسيم إداري لمستوطنات قائمة، فضلًا عن توسعة 11 مستوطنة أخرى.

ويشير التقرير إلى أن حجم الأوامر الصادرة خلال الحرب يكاد يوازي ما صدر خلال العقدين الماضيين مجتمعين.

الأوامر العسكرية كأداة تخطيط استيطاني طويل الأمد

ووفق التقرير، لا تقتصر أهمية هذه الأوامر على السيطرة الفورية، بل تمتد لتشكيل قاعدة مستقبلية لمشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني للمستوطنات، حيث يتم اعتبار الأراضي المضمومة بمثابة احتياطي استراتيجي للتوسع المستقبلي.

تهجير غير مباشر وتحويل الأراضي إلى “واقع دائم”

واستند التقرير إلى دراسة صادرة عن منظمة بمكوم الإسرائيلية المتخصصة في التخطيط العمراني، والتي أشارت إلى أن عام 2026 شهد تخصيص مناطق نفوذ استيطانية على أراضٍ كانت تضم تجمعات فلسطينية تم تهجيرها خلال السنوات الأخيرة، من بينها عين سامية والمعرجات الوسطى.

وبحسب الدراسة، فإن هذا التوجه يمنع فعليًا عودة السكان الأصليين، ما يحول حالات التهجير المؤقت إلى تهجير دائم.

توسع يتجاوز المناطق ج إلى قلب أ

ولفت التقرير إلى أن السياسات الاستيطانية لم تعد محصورة في المناطق المصنفة “ج” حسب اتفاق أوسلو، بل امتدت أيضًا إلى مناطق “أ” الخاضعة نظريًا للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

كما أشار إلى خطة نشرتها صحيفة “يسرائيل هيوم” تتحدث عن السيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل هذه المناطق، في تحول لافت في نطاق التحرك الاستيطاني.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى استمرار وجود موقع عسكري إسرائيلي داخل منطقة “أ” في مدينة جنين، بعد الاستيلاء على أراضٍ خاصة عبر أوامر عسكرية.

خريطة أوسلو.. تقسيم معقد للسيطرة

وبموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995، تنقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق:

  • مناطق “أ”: خاضعة للسلطة الفلسطينية إداريًا وأمنيًا
  • مناطق “ب”: إدارة مدنية فلسطينية مع سيطرة أمنية إسرائيلية
  • مناطق “ج”: خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60% من الضفة

مساران متوازيان للتوسع الاستيطاني

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تعتمد مسارين رئيسيين في توسيع الاستيطان:

  • الأول عبر الأوامر العسكرية والقرارات الحكومية الرسمية
  • الثاني من خلال دعم المستوطنين على الأرض للسيطرة على المواقع وفرض وقائع ميدانية، خصوصًا في مناطق البدو والرعاة

70 ألف دونم مصادرة و200 بؤرة جديدة خلال سنوات قليلة

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، تم الاستيلاء على نحو 70 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تصنيف حوالي 27 ألف دونم كـ”أراضي دولة”، وهو أعلى رقم منذ توقيع اتفاق أوسلو.

كما تم إنشاء أكثر من 200 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بين عامي 2023 ومنتصف 2026، بهدف تفتيت التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.

حصيلة التصعيد منذ أكتوبر 2023

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى أن التصعيد في الضفة الغربية أسفر عن:

  • مقتل 1175 فلسطينيًا
  • إصابة 12,919 آخرين
  • اعتقال نحو 24 ألفًا
  • تهجير حوالي 33 ألف شخص
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء