فيلم "مرجان أحمد مرجان".. 19 عاما على العرض الأول لأيقونة كوميديا الألفية
في مثل هذا اليوم، الرابع من يوليو عام 2007، استقبلت دور العرض السينمائية المصرية والعربية، واحدا من أبرز الأعمال الكوميدية في الألفية الجديدة، وهو فيلم "مرجان أحمد مرجان" بطولة زعيم الكوميديا عادل إمام، واليوم هو الذكرى الـ19 على العرض الأول لهذا العمل الفني الذي ما زال حيا في وجدان الجماهير، ومصدرااللأفيهات التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم.
أبطال العمل والقصة
وإلى جانب الزعيم عادل إمام، شارك في الفيلم كل من ميرف أمين وشريف سلامة وبسمة وأحمد مكي ومصطفى هريدي، من تأليف يوسف معاطي وإخراج على إدريس وإنتاج شركة "جود نيوز جروب"، واقتبس الفيلم تيمته الأساسية من الفيلم الأمريكي الشهير "Back to School" عام 1986، ليصيغها الكاتب يوسف معاطي بروح مصرية خالصة.
ودارت الأحداث حول شخصية "مرجان أحمد مرجان"، رجل الأعمال الناجح واسع النفوذ الذي يفتقر إلى التعليم، مما يسبب له عقدة نقص أمام أولاده المثقفين عليا وهيثم، ويقرر مرجان الالتحاق بالجامعة ذاتها التي يدرس بها أبناؤه، لتبدأ من هنا سلسلة من المفارقات الكوميدية الصارخة الناتجة عن محاولته إدارة الحرم الجامعي بمنطق "المال يشتري كل شيء".
نقد اجتماعي في إطار كوميدي
ولم يكن الفيلم مجرد جرعة مكثفة من الضحك، بل قدم نقدا لاذعا لظواهر اجتماعية وسياسية واجهت المجتمع في تلك الحقبة، منها سطوة المال وسلاحه حيث ناقش الفيلم بوضوح فكرة "تسليع كل شيء"، وكيف يمكن للمال الفاسد أن يشتري الذمم والمناصب، وحتى الإبداع الفني وشعارات التيارات السياسية، كما جسد مشهد الانتخابات الشهير وطرق إدارة الحملات الانتخابية القائمة على شراء الأصوات وتزييف الوعي، إضافة إلى الاستقطاب الفكري داخل الجامعات حيث استعرض الفيلم بذكاء التنافس بين التيارات المتطرفة والتيارات العلمانية أو الليبرالية داخل أسوار الجامعة من خلال شخصية تامر وأسرة نور الحق، وكيف استطاع "مرجان" بماله أن يتلاعب بالطرفين معا.
نجاحات وميلاد نجوم
حقق الفيلم وقت عرضه نجاحا تجاريا ضخما، حيث تجاوزت إيراداته حاجز الـ 22 مليون جنيه، وهو رقم كبير بمقاييس ذلك الوقت، كما شهد الفيلم شهادة ميلاد فنية حقيقية للنجم أحمد مكي من خلال شخصية "هيثم دبور"، التي مهدت له الطريق نحو النجومية المطلقة لاحقا بفضل لغته وطريقته الفريدة.
كما حفرت قصيدة "الحلزونة" الشهيرة اسم الفيلم في التاريخ كسخرية من التقعر الثقافي والادعاء الشعري، وتحولت خطابات مرجان السياسية وأغنياته إلى أيقونات كوميدية عابرة للأجيال.
وبعد 19 عاما، يثبت "مرجان أحمد مرجان" أنه لم يكن مجرد فيلم صيفي عابر، بل وثيقة سينمائية جمعت بين جرأة الطرح وخفة الظل، ليبقى واحدا من كلاسيكيات السينما المصرية الحديثة التي لا يمل الجمهور من إعادتها.
