احتياطيات الذهب عند أعلى مستوياتها في القرن الحالي.. ما الذي يحدث؟
واصلت البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من الذهب، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بداية القرن الحالي، في خطوة تعكس تزايد الاعتماد على المعدن النفيس كأحد أهم أدوات حماية الاقتصادات الوطنية من التقلبات المالية والجيوسياسية.
وكشف استطلاع حديث أجراه مجلس الذهب العالمي، وشمل 69 بنكًا مركزيًا، أن هناك إجماعًا متزايدًا بين المؤسسات النقدية على أهمية الذهب في إدارة الاحتياطيات، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 90% من البنوك المركزية تعتبر الذهب وسيلة فعالة للحفاظ على الاستقرار خلال الأزمات المالية، في حين يرى 84% منها أن المعدن الأصفر يمثل مخزنًا طويل الأجل للقيمة، فضلًا عن كونه أداة مهمة للتحوط ضد التضخم.
وأشار التقرير إلى أن 85% من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تعتمد على الذهب كوسيلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع الطلب الرسمي على المعدن النفيس.
مشتريات قياسية خلال السنوات الأخيرة
وبحسب التقرير، اشترت البنوك المركزية في المتوسط نحو 1000 طن من الذهب سنويًا خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يعادل ضعف متوسط المشتريات المسجل خلال العقد السابق، في مؤشر يؤكد تسارع وتيرة زيادة الاحتياطيات الذهبية حول العالم.
ويرى التقرير أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع مكونات الاحتياطي النقدي، وتقليل الاعتماد على الأصول التقليدية، إلى جانب تعزيز الاستقرار المالي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتقلبات الأسواق، والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، وهو ما يعزز مكانة الذهب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية لدى البنوك المركزية.


