رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب: الهوية الأمريكية تواجه هجوما من الداخل

ترامب
ترامب

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، مما وصفه بتهديد جديد يستهدف الهوية الأمريكية من داخل الولايات المتحدة، متهما "المتعصبين والمتطرفين" بمحاولة تقويض القيم التي قامت عليها البلاد، وذلك خلال كلمة ألقاها عند جبل راشمور عشية الاحتفال بالذكرى ال250 لاستقلال الولايات المتحدة.

 

وقال ترامب: "بينما نقترب من هذه الذكرى العظيمة، نرى هويتنا الأمريكية تتعرض لهجوم متجدد"، مضيفا: "بعد جيل من خوضنا الحرب الباردة والانتصار فيها على خطر الشيوعية، هناك الآن عودة للتهديد الشيوعي على أرضنا".

 

وألقى ترامب كلمته عند سفح جبل راشمور، الذي يضم منحوتات لأربعة من أبرز رؤساء الولايات المتحدة، وهم جورج واشنطن، وتوماس جيفرسون، وأبراهام لينكولن، وثيودور روزفلت، في موقع يعد أحد أبرز الرموز الوطنية في البلاد.

 

واكتسبت الزيارة بعدا سياسيا ورمزيا إضافيا، بعدما تقدم مشرعون جمهوريون مؤيدون لترامب بمشروع قانون يقضي بإضافة وجهه إلى جبل راشمور إلى جانب الرؤساء الأربعة، في خطوة تعكس الجدل المتصاعد بشأن الطريقة التي يسعى بها ترامب إلى ترسيخ إرثه السياسي ومكانته في التاريخ الأمريكي.

 

قضايا الهوية

تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة حالة استقطاب سياسي متزايدة، مع استمرار الجدل حول قضايا الهوية الوطنية، والهجرة، والتعليم، وحرية التعبير، والدور الذي تلعبه المؤسسات الثقافية والأكاديمية في تشكيل الوعي العام.

وخلال السنوات الأخيرة، جعل ترامب من الدفاع عن "القيم الأمريكية التقليدية" أحد أبرز محاور خطابه السياسي، متهماً خصومه بالسعي إلى إعادة صياغة تاريخ الولايات المتحدة وإضعاف هويتها الوطنية.

ويُعد جبل راشمور، الواقع في ولاية ساوث داكوتا، أحد أبرز المعالم الوطنية الأمريكية، إذ يضم منحوتات ضخمة لوجوه أربعة من الرؤساء الذين لعبوا أدوارًا محورية في تأسيس الولايات المتحدة وتوسيعها والحفاظ على وحدتها.

وغالبًا ما يُستخدم الموقع لإلقاء خطابات تحمل رسائل سياسية ووطنية، خصوصًا في المناسبات المرتبطة بتاريخ البلاد.

وفي السياق ذاته، أثار مشروع قانون تقدم به عدد من المشرعين الجمهوريين لإضافة وجه ترامب إلى جبل راشمور جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بين مؤيدين يرون أنه يستحق هذا التكريم استنادًا إلى إنجازاته، ومعارضين يعتبرون الخطوة ذات أبعاد سياسية ورمزية أكثر منها تاريخية، ما يعكس استمرار الانقسام الحاد في المشهد السياسي الأمريكي حول إرث ترامب ومستقبله السياسي.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء