رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. هاني سلامة موهبة صنعت مكانتها بين عمالقة الفن

هاني سلامة
هاني سلامة

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان هاني سلامة، الذي نجح على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود في ترسيخ اسمه كأحد أبرز نجوم جيله، من خلال مسيرة اتسمت بالتنوع بين السينما والتلفزيون، والقدرة على الانتقال بين الأدوار الرومانسية والاجتماعية والأكشن والتشويق، محافظا على حضوره في الساحة الفنية رغم تغير الأجيال والاتجاهات.


البداية .. من الكويت إلى بوابة يوسف شاهين


ولد هاني محمد محمد سلامة في 4 يوليو 1977 بالقاهرة، لكنه قضى جزءا كبيرا من سنوات دراسته في دولة الكويت، حيث كان والده يعمل مستشارا إعلاميا، قبل أن يعود إلى مصر ويلتحق بالمعهد الحديث لعلوم الكمبيوتر بالمعادي. وخلال تلك الفترة لم يكن يفكر بجدية في احتراف التمثيل، بل كان يميل إلى الغناء، إلى أن جاءت الصدفة التي غيرت مسار حياته بالكامل.


تقدم هاني سلامة إلى اختبارات شركة مصر للأفلام العالمية، ثم التقى بالمخرج الكبير يوسف شاهين، الذي لمس فيه حضورا مميزا وشخصية تصلح للكاميرا، ليمنحه أولى فرصه الحقيقية في فيلم "المصير" عام 1997، قبل أن يشاركه بعدها في فيلم "الآخر" عام 1999، لتصبح هذه البداية بمثابة شهادة ميلاد فنية لنجم شاب لفت الأنظار منذ ظهوره الأول.


السينما .. محطة الانطلاق نحو النجومية


بعد تجربتيه مع يوسف شاهين، بدأ هاني سلامة في إثبات حضوره في السينما من خلال اختيارات متنوعة، وجاءت انطلاقته الجماهيرية مع فيلم "السلم والثعبان، الذي تحول مع مرور السنوات إلى واحد من أبرز الأفلام الرومانسية في السينما المصرية الحديثة، وحقق نجاحا كبيرا لدى الجمهور والنقاد.


واصل بعدها حضوره القوي عبر عدد من الأفلام الناجحة، من بينها "العاصفة" و"إزاي البنات تحبك" و"السهر" و"خيانة مشروعة" الذي حقق إيرادات كبيرة وشارك في بطولته إلى جانب نخبة من النجوم، ثم قدم أعمالا مثل "ويجا" و"الأولة في الغرام" و"الريس عمر حرب" و"واحد صحيح" الذي يعد من أبرز أفلامه الرومانسية، وحقق نجاحا جماهيريا ولا يزال يحظى بمكانة خاصة لدى محبي هذا النوع من الأعمال.


كما خاض هاني سلامة تجارب سينمائية أخرى مثل "الديلر"، قبل أن يشارك لاحقا في فيلم "واحد تاني"، ليؤكد استمراره في الحضور السينمائي حتى مع تركيزه خلال السنوات الأخيرة على الدراما التلفزيونية.


الدراما التلفزيونية.. نجاح مماثل للسينما


وفي الوقت الذي حقق فيه هاني سلامة نجاحا سينمائيا لافتا، استطاع أيضا أن يفرض نفسه في الدراما التلفزيونية، خاصة خلال موسم رمضان، حيث قدم أعمالا لاقت نسب مشاهدة مرتفعة.


ومن أبرز مسلسلاته "لداعية"، الذي ناقش قضية تجديد الخطاب الديني، ثم "قسمتي ونصيبي" و"طاقة نور" و"فوق السحاب" و"قمر هادي" و"بين السما والأرض" المأخوذ عن رواية الأديب نجيب محفوظ، إلى جانب مسلسل "ملف سري" الذي قدم خلاله شخصية مستشار قانوني يخوض صراعات معقدة في إطار من التشويق والإثارة.

وقد تميزت معظم أعماله التلفزيونية بالاعتماد على القصص الاجتماعية والبوليسية، وهو ما منحه مساحة لتقديم شخصيات مختلفة، بعيدا عن الصورة التقليدية التي ارتبطت به في بداياته السينمائية.


أسلوب فني قائم على التنوع


حرص هاني سلامة طوال مشواره على عدم تكرار نفسه، فتنقل بين الرومانسية والأكشن والدراما النفسية والاجتماعية، وتعاون مع عدد كبير من أبرز المخرجين في مصر، من بينهم يوسف شاهين وخالد يوسف وطارق العريان وسعد هنداوي، وغيرهم، وهو ما ساهم في تنوع تجربته الفنية، كما عرف باهتمامه باختيار الشخصيات التي تحمل أبعادا إنسانية ونفسية، مبتعدا عن الاعتماد على نمط واحد، الأمر الذي ساعده على الحفاظ على مكانته بين نجوم جيله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء