من 99 عام.. موكب الفرعنة يسبق المنتخب المصري إلى مقر مباراة أستراليا
لا يمكنك تصديق أن الحضارة المصرية القديمة وخاصة موكب واحد من نبلاء الملوك المصريين سبق المنتخب المصري إلى مقر مباراة مصر واستراليا في كأس العالم قبل انعقادها بـ99 عام، وذلك من المفارقات العجيبة التي شهدتها المباراة
تأتي تلك المفارقة لوجود في متحف دالاس للنون واحدة من الأيقونات المصرية، ويتجلى ذلك في نقش من الحجر الجيري الملون لموكب حاملي القرابين من قبر ني-عنك-نسوت من 2575-2134 قبل الميلاد.
يعد موكب حاملي القرابين هو نقش بارز من الحجر الجيري الملون يعود إلى عصر الدولة القديمة في مصر القديمة (نحو 2300 قبل الميلاد)، يصور الموكب خدمًا يحملون القرابين الجنائزية المتنوعة، وينتمي في الأصل إلى مصطبة "ني-عنك-نسوت" (Ni-ankh-nesut)، الذي كان كبير قادة المراكب وكبير كهنة الشمس.

تفاصيل ومكونات النقش
يتكون مشهد الموكب من ستة أشخاص في صف واحد متتابع، حيث يقود الموكب كاهن أو مسؤول يُدعى "عنخ-إم-سا-إف" (Ankh-em-sa-ef)، ويمثل الموكب تقديم الخضروات، الطيور، اللحوم، والسوائل. وتوجد فوقهم نقوش هيروغليفية تحدد أنواع القرابين المقدمة، ويمتاز الأسلوب ذ بالنحت البارز الضحل الذي كان شائعًا في تلك الحقبة، وكان يحمل ألوانًا زاهية لا يزال بعضها مرئيًا.
موقع النقش حالياً
اكتشفت مقبرة "ني-عنك-نسوت" في منطقة سقارة عام 1917م، وتعرضت للأسف لعمليات نهب قبل عام 1930م، ونتيجة لذلك، توزعت أكثر من 60 قطعة من نقوشها بين 18 مؤسسة ومتحفًا عالميًا.
يتواجد الجزء الأبرز الذي يصور "موكب حاملي القرابين" ضمن مجموعة متحف دالاس للفنون، بينما تتواجد أجزاء أخرى هامة في متاحف مثل متحف هارفارد للفنون ومتحف ألين التذكاري للفنون التابع لكلية أوبرلين.
حقق منتخب مصر إنجازًا تاريخيًا جديدًا، بعدما تأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، عقب فوزه على منتخب أستراليا بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات دور الـ32.

وواصل الفراعنة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، بعدما نجحوا في تجاوز أول أدوار خروج المغلوب، ليحجزوا مقعدهم بين أفضل 16 منتخبًا في العالم، وسط فرحة عارمة من الجماهير المصرية والعربية.
وبدأ منتخب مصر المباراة بقوة، ونجح إمام عاشور في منح الفراعنة التقدم مبكرًا بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 13، بعدما استغل هجمة منظمة أسكنها شباك المنتخب الأسترالي، لينتهي الشوط الأول بتقدم المنتخب الوطني بهدف دون رد.
وفي الشوط الثاني، عاد المنتخب الأسترالي إلى اللقاء بعدما سجل محمد هاني هدفًا بالخطأ في مرماه في الدقيقة 55، لتتعادل النتيجة 1-1، ويشتعل الصراع على بطاقة التأهل.

