الدولية لدعم فلسطين: اعتراض "أسطول الصمود" جريمة جريمة قرصنة ضد الإنسانية| فيديو
قال الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إن ما تعرض له نشطاء "أسطول الصمود" من اعتراض واحتجاز على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي يشكّل جريمة قرصنة بحرية بكل المقاييس، تتعارض مع قانون البحار والمواثيق الدولية، مضيفًا أن هذه الممارسات لا تقتصر على كونها خرقًا للقانون الدولي فحسب، بل تمثل جريمة ضد الإنسانية تستهدف نشطاء سلميين قدموا من مختلف أنحاء العالم للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
رسالة تضامن مع النشطاء
وفي مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد أبو زيد، وجه صلاح عبدالعاطي، رسالة تضامن إلى النشطاء المشاركين في الأسطول، مؤكدًا أنهم تعرضوا للاعتداء والقرصنة فقط لأنهم رفعوا شعارًا إنسانيًا يتمثل في وقف الإبادة الجماعية ورفع الحصار عن غزة، فضًلا عن أن المشاركين في الأسطول لم يكونوا يحملون سلاحًا أو يهددون أمن أي دولة، بل جاؤوا بمطالب واضحة هي إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإنهاء معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفًا قاسية منذ سنوات طويلة.
وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، على أن هذا الاعتداء يعكس عجز المجتمع الدولي والأمم المتحدة عن فرض القانون الدولي، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية المنظومة الأممية في حماية الحقوق الأساسية للشعوب، مشيرًا إلى أن الاعتداء على النشطاء لا يستهدفهم وحدهم، بل يُعتبر اعتداءً على كل حرٍّ وصوت يطالب بالعدالة في العالم، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الجرائم يهدد مبادئ الحرية وحقوق الإنسان عالميًا.
مسؤولية الدول عن حماية مواطنيها
وبيّن صلاح عبدالعاطي، أن الحماية الواجبة في هذه الحالة تبدأ من الدول نفسها، التي يجب أن توفر الحماية لسفنها ومواطنيها الذين يرفعون أعلامها خلال مشاركتهم في مثل هذه التحركات السلمية، مضيفًا أن على الدول التي يحمل بعض النشطاء المحتجزين جنسياتها أن تتحرك بسرعة لتقديم الحماية القنصلية لهم، والضغط من خلال القنوات الدبلوماسية والقانونية للإفراج عنهم، محذرًا من خطورة الصمت الدولي على هذه الممارسات.
ولم يقتصر موقف صلاح عبدالعاطي، على الجانب القانوني فقط، بل دعا أيضًا إلى تحرّكات شعبية ودولية ضاغطة من مختلف المؤسسات الحقوقية والمنظمات المدنية حول العالم، بهدف الضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن النشطاء المحتجزين وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن الرأي العام العالمي يمتلك قوة كبيرة إذا ما تم تنظيم الجهود والتعبئة الشعبية بصورة متواصلة، مشددًا على أن قضية "أسطول الصمود" يجب أن تتحول إلى منصة ضغط دولية على الاحتلال لوقف انتهاكاته.
الرسالة الإنسانية لأسطول الصمود
واعتبر صلاح عبدالعاطي، أن الرسالة الأساسية التي حملها الأسطول إلى العالم بأسره واضحة وجلية، وهي المطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ووقف جرائم التجويع التي تمارسها إسرائيل بحق المدنيين في غزة، مشددًا على أن رفع الحصار عن القطاع بات ضرورة إنسانية عاجلة لتمكين الفلسطينيين من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، من غذاء ودواء ومساعدات، مؤكدًا أن استمرار إغلاق المعابر ومنع القوافل الإنسانية يعد جريمة بحق الإنسانية جمعاء.

واختتم صلاح عبدالعاطي، أن تعامل إسرائيل مع الأسطول يكشف عن سياسة ممنهجة تهدف إلى خنق أي تحرك دولي يعيد تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في غزة. وأضاف أن الاحتلال يسعى لتصوير المبادرات المدنية على أنها تهديدات أمنية، في محاولة لتجريدها من بعدها الحقوقي والسياسي، مشددًا على أن استمرار مثل هذه الممارسات لا يمكن أن يمر دون حساب، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين ودعم الجهود الإنسانية الرامية لإنقاذ غزة من الحصار والإبادة.