3 طلبات إحاطة في البرلمان بعد شكاوى صعوبة امتحان الكيمياء
امتدت تداعيات الجدل المثار حول امتحان الكيمياء بالثانوية العامة إلى مجلس النواب، بعدما تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة للحكومة، طالبوا خلالها بمراجعة آليات إعداد الامتحانات، والكشف عن معايير تحديد مستوى الأسئلة، في ظل شكاوى واسعة من الطلاب وأولياء الأمور بشأن صعوبة بعض الامتحانات، وعلى رأسها الكيمياء.
تحديد مستوى صعوبة الأسئلة
وفي هذا الإطار، تقدم النائب علي خليفة، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، طالب فيه بتوضيح المنهجية التي تعتمدها الوزارة في إعداد امتحانات الشهادات العامة، والمعايير المستخدمة لتحديد مستوى صعوبة الأسئلة.
وأوضح أن ما أثير عقب امتحانات اللغة العربية والكيمياء والجغرافيا، سواء من جانب الطلاب أو أولياء الأمور أو المتخصصين، يستدعي مراجعة الإطار المؤسسي المنظم لإعداد الامتحانات، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأشار إلى أن إعلان وزارة التربية والتعليم مسبقًا أن الامتحانات ستكون في مستوى "الطالب المتوسط" يفرض ضرورة توضيح الأسس العلمية التي يتم على أساسها تحديد هذا المستوى، وآليات التأكد من التزام الورقة الامتحانية به قبل اعتمادها.
وطالب النائب بالكشف عن معايير اختيار واضعي الامتحانات، وآليات المراجعة الفنية والعلمية، ومدى توافق الأسئلة مع نواتج التعلم، إضافة إلى توضيح كيفية توزيع درجات الصعوبة داخل الورقة الامتحانية، ومدى استخدام أدوات القياس الحديثة مثل تحليل زمن الإجابة ومعاملات الصعوبة، مؤكدًا أن تعزيز الشفافية يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الثقة في منظومة التقييم.
مختلفة عن النماذج الاسترشادية
وفي السياق نفسه، تقدمت النائبة نهال أبووافية، بطلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم بشأن امتحان الكيمياء، مشيرة إلى حالة الاستياء التي سادت بين الطلاب وأولياء الأمور عقب أداء الامتحان.
وقالت أبووافية، إن امتحان الكيمياء، الذي عقد يوم الخميس 2 يوليو 2026، أثار موجة واسعة من الشكاوى، بعدما وصفه عدد من الطلاب وخبراء التعليم بأنه من أكثر امتحانات المادة صعوبة، مؤكدة أن الأسئلة لم تراعِ مستوى الطالب المتوسط، كما جاءت مختلفة عن النماذج الاسترشادية، فضلًا عن احتوائها على أجزاء استغرقت وقتًا أطول من الزمن المخصص للإجابة.
وطالبت بعرض الامتحان على لجنة مستقلة من الخبراء لتقييمه، وإعادة توزيع درجات الأسئلة مرتفعة الصعوبة إذا ثبت عدم مناسبتها، إلى جانب اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه المشكلات، مع إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة البرلمانية المختصة بصورة عاجلة.
الإحباط بين الطلاب
من جانبه، تقدم النائب عمرو درويش، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، على خلفية الشكاوى المتكررة من مستوى امتحان الكيمياء، مؤكدًا أنه تلقى استغاثات من طلاب وأولياء أمور في عدد من المحافظات بشأن صعوبة الامتحان وتأثيره على الحالة النفسية للطلاب.
وأوضح أن الامتحان تسبب، بحسب الشكاوى، في حالة من الإحباط بين الطلاب، وأن بعض الأسئلة جاءت أعلى من مستوى الطالب المتوسط، بينما تجاوزت أجزاء أخرى الإطار المعتاد لقياس الفهم والاستيعاب بصورة عادلة.
وأشار درويش، إلى أن الأسر المصرية تحملت أعباء مادية كبيرة طوال العام الدراسي، بالتزامن مع الضغوط النفسية التي تصاحب الثانوية العامة، لافتًا إلى أن الوزارة كانت قد أكدت قبل انطلاق الامتحانات أن الأسئلة ستراعي مستوى الطالب المتوسط.
وطالب النائب، بإجراء مراجعة عاجلة لما أثير بشأن امتحان الكيمياء، والرد على شكاوى الطلاب وأولياء الأمور، مع اتخاذ ما يلزم لضمان العدالة وتكافؤ الفرص في تقييم الطلاب خلال الامتحانات الحالية.
وتعكس طلبات الإحاطة الثلاثة تصاعد الاهتمام البرلماني بملف امتحانات الثانوية العامة، في ظل المطالب المتزايدة بإعادة تقييم آليات إعداد الامتحانات، وتعزيز الشفافية داخل منظومة التقييم بما يحقق العدالة لجميع الطلاب.