رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الديون العربية تصل 38.9 مليار دولار بنهاية 2025 والسعودية والإمارات تتصدان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت بيانات حديثة عن هيكل الدين الخارجي لمصر بنهاية ديسمبر 2025، أن الدول العربية رسخت موقعها كأحد أكبر الشركاء التمويليين لمصر، بإجمالي مديونية بلغ نحو 38.9 مليار دولار، بما يمثل قرابة 23.7% من إجمالي الدين الخارجي البالغ 163.9 مليار دولار.

وبحسب بيانات البنك المركزي، جاءت المملكة العربية السعودية في صدارة الدول العربية الدائنة لمصر بإجمالي مديونية قدره 15.2 مليار دولار، تمثل نحو 9.3% من إجمالي الدين الخارجي، تلتها الإمارات العربية المتحدة بمديونية تبلغ 10.7 مليار دولار بما يعادل 6.5% من الإجمالي، ثم الكويت بقيمة 6.3 مليار دولار تمثل نحو 3.8%.

الودائع العربية تمثل جزءًا رئيسيًا من الالتزامات

وكشفت البيانات أن جانبًا مهمًا من المديونية العربية يأتي في صورة ودائع طويلة وقصيرة الأجل لدى البنك المركزي المصري، بما يعكس استمرار اعتماد القاهرة على هذا النوع من التمويل ضمن إدارة التزاماتها الخارجية.

وسجلت الودائع العربية طويلة الأجل نحو 9.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، موزعة بين 5.3 مليار دولار للسعودية و4 مليارات دولار للكويت، فيما بلغت الودائع قصيرة الأجل للدول العربية لدى البنك المركزي نحو 11.1 مليار دولار، بما يمثل 32.3% من إجمالي الدين قصير الأجل.

وإلى جانب الودائع، تضمنت المديونية العربية التزامات أخرى ضمن بنود مختلفة، من بينها مديونية غير مضمونة للقطاع الخاص، برزت فيها الإمارات بنحو 777.9 مليون دولار، والكويت بنحو 55 مليون دولار.

ثاني أكبر كتلة دائنة بعد المؤسسات الدولية

وتشير الأرقام إلى أن الدول العربية جاءت كثاني أكبر كتلة دائنة لمصر بعد المؤسسات متعددة الأطراف، التي استحوذت على نحو 27.7% من إجمالي الدين الخارجي بما يعادل 45.5 مليار دولار، وهو ما يعكس الوزن النسبي الكبير للتمويل العربي داخل هيكل الالتزامات الخارجية المصرية.

كما أظهرت البيانات حضورًا للعملات العربية داخل سلة الدين الخارجي، إذ بلغ الدين المقوم بالدينار الكويتي نحو 3.6 مليار دولار، مقابل 1.1 مليار دولار بالريال السعودي، و1.6 مليار دولار بالدرهم الإماراتي.

هيكل الدين الخارجي

وبشكل عام، بلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر 163.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مع هيمنة واضحة للديون طويلة الأجل التي شكلت نحو 79% من الإجمالي، فيما بلغ الدين قصير الأجل نحو 34.4 مليار دولار، بينما وصلت الالتزامات المستحقة خلال عام أو أقل إلى نحو 63.8 مليار دولار.

ويعكس هذا الهيكل استمرار اعتماد مصر على مزيج من التمويل متعدد الأطراف، والتمويل الثنائي، والودائع العربية، إلى جانب أدوات الدين الدولية، في إدارة احتياجاتها التمويلية وسداد التزاماتها الخارجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء