دانا أبو شمسية: الخارجية الإسرائيلية تعلن احتجاز عشرات القوارب ضمن "أسطول الصمود"| فيديو
كشفت المراسلة دانا أبو شمسية، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية كانت الجهة الرسمية الوحيدة التي أصدرت بيانًا بشأن ما جرى في عرض البحر مع ما يُعرف بـ"أسطول الصمود"، موضحه أن الخارجية الإسرائيلية أكدت تواصلها مع من كانوا على متن القوارب، وأبلغتهم بضرورة عدم الاقتراب من المياه الإقليمية القريبة من قطاع غزة، مؤكدة أن هذا البيان جاء دون أي توضيحات موازية من قبل الجيش الإسرائيلي أو سلاح البحرية.
غياب بيانات من الجيش والبحرية
وخلال مداخلتها مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أشارت أبو شمسية إلى أنه لم يصدر أي بيان رسمي من جيش الاحتلال أو من سلاح البحرية حول تفاصيل اعتراض القوارب، فضًلا عن أن وزارة الخارجية اكتفت بالإعلان عن احتجاز أكثر من 40 سفينة وقاربًا كانت تقل نشطاء ضمن "أسطول الصمود"، حيث تم اقتيادها جميعًا إلى ميناء أسدود، وبحسب البيان الإسرائيلي، فإن هذه القوارب وُصفت بأنها تدعم "صمود حركة حماس"، في محاولة واضحة لنزع الشرعية عن هذا التحرك، وربطه بما تصفه إسرائيل بـ"الإرهاب"، موكده أن هذا الطرح يعكس سعي إسرائيل لتأطير التحرك الإنساني والسياسي للنشطاء في إطار أمني وعسكري بحت، بما يضع القضية في مسار مغاير لطبيعتها الإنسانية.
ولفتت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن تزامن هذا التطور مع عطلة دينية داخل إسرائيل، أدى إلى تعطيل المطارات والموانئ، وهو ما يُتوقع أن يؤخر إجراءات الترحيل أو التحقيق مع النشطاء الذين تم اقتيادهم إلى ميناء أسدود، وأن هذه الإجراءات قد تتأجل لساعات أو حتى أيام، نظرًا لتوقف العمل في معظم المؤسسات الرسمية خلال فترة العطلة، مشيرة إلى أن "مركز عدالة" لحقوق الإنسان في الداخل الفلسطيني المحتل أعلن أنه سيتابع القضية بشكل قانوني، مؤكدًا أنه سيتولى الدفاع عن النشطاء المحتجزين، متوقعًا أن تبدأ الإجراءات القانونية بعد انتهاء العطلة مساءً، سواء من خلال جلسات التحقيق أو إجراءات الترحيل.
إجراءات قانونية قد تطول
وبيّنت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أشارت إلى أن هذه الإجراءات قد تستغرق وقتًا، نظرًا لتشابك المسارات القانونية والأمنية في مثل هذه القضايا، خاصة وأن النشطاء القادمين ضمن "أسطول الصمود" ينتمون إلى جنسيات متعددة، متوقعه أن تكون المرحلة المقبلة حافلة بمرافعات قضائية وضغوط من مؤسسات حقوقية دولية لإطلاق سراح النشطاء، فيما يرى مراقبون أن تعامل إسرائيل مع "أسطول الصمود" يعكس محاولة لإجهاض أي تحرك دولي أو شعبي يسلط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة. كما أن ربط هذه المبادرات بملف "الإرهاب" يهدف إلى تجريدها من بعدها الحقوقي والسياسي، وتحويلها إلى قضية أمنية بحتة تخضع لإجراءات الاحتلال.

ومع استمرار احتجاز أكثر من 40 قاربًا ونقلها إلى أسدود، يظل مصير النشطاء مرتبطًا بمسار التحقيقات والإجراءات القانونية التي ستتضح ملامحها بعد انتهاء العطلة الرسمية في إسرائيل. وفي ظل متابعة "مركز عدالة" والمؤسسات الحقوقية، يُتوقع أن تتحول هذه القضية إلى ملف دولي جديد يزيد الضغوط على الاحتلال بشأن سياساته في التعامل مع التحركات الإنسانية الداعمة لغزة.