رهانات الفائدة تضغط على الدولار.. والعملة الأمريكية تتجه لانخفاض أسبوعي
تراجع الدولار خلال تعاملات اليوم، ليتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية أمام سلة من العملات الرئيسية، في ظل انحسار توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع عن سوق العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات حذرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.
العملة الأمريكية تتجه لهبوط أسبوعي مع تراجع احتمالات التشديد النقدي
وجاءت الضغوط على العملة الأمريكية عقب بيانات أظهرت أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، وهو رقم جاء أقل بكثير من توقعات الأسواق التي دارت حول 110 إلى 114 ألف وظيفة، كما يقل عن قراءة مايو المعدلة بالخفض عند 129 ألف وظيفة، ما عزز المخاوف من تباطؤ زخم سوق العمل الأمريكي خلال الربع الثاني من العام.
وأعادت هذه البيانات تشكيل رهانات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ تراجعت التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال المضي في رفع جديد للفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تزايد الرهان على أن البنك المركزي الأمريكي قد يفضل التريث ومراقبة مسار التضخم والنمو قبل اتخاذ أي خطوة إضافية.
وكانت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد أضافت مزيدًا من الحذر إلى الأسواق، بعدما شدد على تمسك البنك المركزي بهدف التضخم عند 2%، لكنه امتنع في الوقت نفسه عن تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت أي تحرك جديد لأسعار الفائدة، وهو ما فُسر في الأسواق باعتباره ميلًا لتجنب الالتزام المسبق بمسار تشديد إضافي.
وفي ظل هذا المشهد، تحركت العملات الرئيسية في اتجاه معاكس للدولار، مستفيدة من تراجع العملة الأمريكية، بينما راقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات جديدة قد تحدد مسار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، سواء من خلال بيانات التضخم أو مؤشرات النشاط الاقتصادي وسوق العمل.
ويرى محللون أن أداء الدولار خلال الأيام الأخيرة يعكس تحولًا واضحًا في مزاج السوق، من الرهان على استمرار التشديد النقدي إلى تقييم أكثر تحفظًا لاحتمالات الفائدة، خاصة مع ظهور مؤشرات على تباطؤ بعض مفاصل الاقتصاد الأمريكي، وفي مقدمتها التوظيف.
ويأتي هذا التراجع الأسبوعي المحتمل للدولار في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق لأي بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، أو يفتح الباب أمام تحرك جديد قبل نهاية العام.





