تراجع «الأوفر برايس» 70%.. والشعبة: انتظروا خفضًا جديدًا لأسعار السيارات
تتجه أسعار السيارات في السوق المحلية إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بانخفاض سعر صرف الدولار وتحسن الأوضاع الاقتصادية، وسط توقعات باستمرار الشركات ووكلاء السيارات في إعادة تسعير موديلاتها وتنفيذ تخفيضات جديدة لتحفيز المبيعات وزيادة الإقبال على الشراء.
تراجع أسعار السيارات
وقال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن السوق دخل بالفعل مرحلة تصحيح للأسعار، بعد أن أعلنت مجموعة من الشركات تخفيضات رسمية تراوحت بين 50 ألف جنيه و100 ألف جنيه على بعض الطرازات، متوقعاً أن تنضم شركات أخرى إلى موجة التخفيضات مع بداية الشهر الجديد في إطار مراجعة سياساتها التسعيرية بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الأخيرة.
وأوضح زيتون، في تصريحات صحفية له، أن قطاع السيارات كان من أكثر القطاعات تأثراً بالتوترات الجيوسياسية التي صاحبت الحرب الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط، إذ تسببت هذه التطورات في خروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل، وارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار.
وأشار إلى أن تلك الظروف دفعت أسعار السيارات إلى الارتفاع بنسب تجاوزت 30% خلال الفترة الماضية، كما أعادت إلى الواجهة ظاهرة "الأوفر برايس" داخل السوق، إلا أن عودة الاستقرار النسبي أدت إلى تراجع هذه الظاهرة بنحو 70% داخل المعارض، بما ساهم في تخفيف الأعباء على المستهلكين.
دورة استيراد السيارات
وأضاف عضو شعبة السيارات أن دورة استيراد السيارات تستغرق نحو ثلاثة أشهر، لافتاً إلى أن السوق تستقبل حالياً شحنات جرى التعاقد عليها في وقت كانت فيه أسعار الدولار عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض على الوكلاء احتساب متوسطات سعرية تجمع بين التكلفة السابقة المرتفعة والتكلفة الحالية الأقل.
وأكد أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار السوق وتجنب تعرض الشركات لخسائر كبيرة، موضحاً أن السوق بدأت بالفعل تشهد انخفاضات تدريجية وملموسة خلال الأسبوع الأخير.
وأشار زيتون إلى أن المستهلكين يترقبون مزيداً من التراجعات في أسعار السيارات خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن تحقق هذا السيناريو يرتبط باستمرار تدفق الواردات وزيادة حجم المعروض في صالات العرض.