رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله أزمات أنهكت أمين الهنيدي.. تراجع النجومية و صراع المرض

الفنان الراحل أمين
الفنان الراحل أمين الهنيدي

تحل اليوم ذكري رحيل الفنان أمين الهنيدي، بالرغم من ارتبطاه في أذهان الجمهور بالضحكة وخفة الظل، فإن حياته لم تكن سهلة كما ظهرت على الشاشة. فقد حقق نجاحًا كبيرًا في المسرح والسينما، لكنه واجه في سنواته الأخيرة أزمات صحية ومادية تركت أثرًا واضحًا على مسيرته، قبل أن يرحل في 3 يوليو 1986 بعد صراع مع المرض.

من التربية الرياضية إلى خشبة المسرح

ولد أمين الهنيدي عام 1925 بمحافظة الدقهلية، وتخرج في المعهد العالي للتربية الرياضية، وعمل مدرسًا للتربية البدنية قبل أن يتجه إلى الفن.

وجاءت انطلاقته الحقيقية من خلال البرنامج الإذاعي الشهير "ساعة لقلبك"، الذي قدم فيه عددًا من الشخصيات الكوميدية، إلى جانب نجوم مثل عبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس، قبل أن ينتقل إلى المسرح والسينما ويصبح أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر.

أعمال صنعت نجوميته

شارك الهنيدي في عدد كبير من الأعمال التي ما زالت تحظى بشعبية حتى اليوم، من بينها أفلام "شنبو في المصيدة" و"أشجع رجل في العالم" «الحدق يفهم»، كما تألق على المسرح في أعمال مثل "غراميات عفيفي" و"لوكاندة الفردوس" و"أصل وصورة"، واستطاع أن يصنع لنفسه أسلوبًا كوميديًا خاصًا ميزه عن أبناء جيله.

سنوات صعبة

مع نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، تراجعت مشاركات أمين الهنيدي الفنية، بالتزامن مع تغير شكل الإنتاج السينمائي والمسرحي وظهور جيل جديد من النجوم، وهو ما انعكس على نشاطه الفني، وفي الوقت نفسه، تعرض لأزمة صحية بعد إصابته بسرطان المعدة، وخضع لفترة علاج طويلة استنزفت حالته الصحية والمادية.

روايات متداولة حول أيامه الأخيرة

ارتبطت السنوات الأخيرة من حياة أمين الهنيدي بعدد من الروايات التي ظلت تتردد على مدار سنوات، من بينها أنه كان دائم القلق على صحته ويحرص على زيارة الأطباء باستمرار، كما انتشرت رواية غير موثقة عن تنبؤ أحد قارئي الكف له بأن وفاته ستكون بعد معاناة مع المرض، إلا أن هذه القصة لم تؤكدها مصادر رسمية.

كما تداولت وسائل إعلام وشهادات فنية رواية تفيد بأن أسرته واجهت صعوبات في سداد تكاليف علاجه عقب وفاته، وأن جثمانه لم يُسلم إلا بعد تدخل عدد من الفنانين لسداد المستحقات، إلا أن تفاصيل هذه الواقعة لم يصدر بشأنها توثيق رسمي يؤكدها.

حقيقة الخلاف مع عادل إمام

ارتبط اسم أمين الهنيدي أيضًا بروايات عن وجود خلاف بينه وبين الفنان عادل إمام، خاصة خلال مسرحية «غراميات عفيفي»، حيث أشارت شهادات متداولة إلى وجود اختلاف في وجهات النظر حول الارتجال على المسرح ومساحة كل ممثل.

كما تردد أنه كان من المرشحين للمشاركة في «مدرسة المشاغبين»، لكنه اعتذر عن استكمال العمل خلال البروفات، بينما اختلفت الروايات حول أسباب اعتذاره، ولم يصدر عنه تصريح يوضح حقيقة ما جرى، لذلك تبقى الأسباب الحقيقية محل روايات متباينة.

رحل أمين الهنيدي في 3 يوليو 1986، لكن أعماله ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، باعتباره واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، وصاحب مدرسة خاصة في الأداء الكوميدي، استطاعت أن تجمع بين البساطة وخفة الظل، لتظل ضحكته جزءًا من ذاكرة أجيال متعاقبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء