قاليباف: إيران وعُمان اتفقتا على آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة بأي تدخل في إدارة مضيق هرمز، مشددًا على أن إيران توصلت إلى اتفاق مع سلطنة عُمان لتنظيم الملاحة في المضيق وفق آلية تستند إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين بحسب وكالة أنباء تسنيم.
وقال قاليباف إن إيران ماضية في تنفيذ آلية الملاحة الجديدة، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاورات مع الدول المطلة على الخليج لضمان تنفيذ الاتفاق وتعزيز أمن الملاحة، بما يحفظ مصالح دول المنطقة بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني إسرائيل بالسعي إلى إفشال مذكرة التفاهم والتفاهمات الإقليمية، معتبرًا أن تل أبيب تعمل على إعادة التوتر إلى المنطقة. وأضاف أن "قوة الردع التي تمتلكها إيران في المنطقة ستمنع إسرائيل من إشعال حرب جديدة"، مؤكدًا أن طهران ستواصل الدفاع عن أمنها ومصالحها الاستراتيجية.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت يواصل فيه مضيق هرمز تصدر المشهد الجيوسياسي، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم وأكثرها حساسية بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية. ويقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويبلغ عرضه نحو 33 كيلومترًا في أضيق نقطة، فيما لا يتجاوز عرض ممري الملاحة فيه بضعة كيلومترات لكل اتجاه.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شريانًا حيويًا لاقتصادات العالم، خصوصًا الدول الآسيوية المستوردة للطاقة. ويعتمد عليه كبار المنتجين في الخليج، مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر، لتصدير النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.
ولطالما شكّل المضيق محورًا للتوترات بين إيران والولايات المتحدة، إذ تكرر تهديد طهران بإغلاقه في أوقات الأزمات، بينما تؤكد واشنطن وحلفاؤها التزامهم بحرية الملاحة فيه، ما يجعل أي تطورات أو تفاهمات تتعلق بإدارته محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.





