هذا العبث يجب أن يتوقف.. يقول القانون بالحبس وجوبيًا في جرائم الطعن في الشرف والأعراض وسمعة العائلات، وذلك لخطورتها ومدى فداحتها وحجم الأثر السلبي لها.. فما بالكم إذا طال الطعن رموزًا سياسية وفنية؟! تمثل مصر وشعبنا وتحمل أو حملت تاريخنا فوق أكتافها وصنعت مساحة منه؟!.
فما بالكم برحيل هذه الرموز قبل نصف قرن أو يزيد؟! فما بالكم - وهذا هو الأهم على الإطلاق - أنه لا دليل ولا نصف دليل ولا شبه دليل على تلك المزاعم التي يوحي صاحبها أمام البث المباشر بأنه عليم ببواطن الأمور، مطلع على ما تخفيه ملفات بعض الدوائر.. وهي من ظاهرها يبدو إفكها، وهي في ظاهرها يبدو كذبها، وهي بظاهرها تحمل دلائل تلفيقها، دون حتى تحرٍّ أو تدقيق، وبالعقل المجرد ليس إلا!!.
ما ذنب أبناء وأحفاد وأشقاء وأبناء أشقاء وأهالي ومحبي هؤلاء المطعون في قدس أقداسهم؟!.
وبينما نراقب ذلك ولم تهدأ الأمور حتى تابعنا تلك الشتائم واللعنات والإساءات البالغة التي أطلقها أحدهم ضد آخر لاختلاف العقيدة!! وهي خطيئة دينية وجريمة قانونية ومخالفة دستورية وإهانة اجتماعية، وكلها تستوجب العقاب!.
ظننا أن الواقعة لن تمر عند الأجهزة المختصة بغير إجراءات، فقط يستلزم الأمر التأكد من توقيتها ومعرفة مكانها وأطرافها!.
في كل الأحوال، فإن اتخاذ الإجراءات القانونية ردع لمن يدعوه تطرفه أو خلل في "صواميل" عقله إلى التفكير ألف مرة قبل القيام بعمل مماثل.. مللنا إلى حد القرف من مجانين الشهرة ومشاهير الجنان، زهقنا من قليلي الأدب، فاقدي الأهلية المهنية، عديمي ومعدومي الضمائر، سلطاء اللسان!.
الحساب هو الحل.. العقاب هو العدل!.