أسعار الفضة تقفز عالميًا بنحو 3%.. والأوقية تسجل 62.87 دولارًا
ارتفعت أسعار الفضة العالمية بقوة خلال تعاملات اليوم، لتصل العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر 2026 إلى 62.865 دولار للأوقية، بزيادة بلغت 1.801 دولار، بما يعادل 2.95% مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة البالغة 61.064 دولار، وجاء هذا الارتفاع بعد أن تحركت الأسعار خلال نطاق يومي تراوح بين 61.385 دولار و63.135 دولار للأوقية، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي سجلها المعدن النفيس خلال الأسابيع الأخيرة.
ويأتي هذا الأداء القوي مدفوعًا بتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة تباطؤًا أكبر من المتوقع، الأمر الذي عزز رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أقل تشددًا تجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
بيانات الوظائف الأمريكية
وأظهرت بيانات التوظيف الأمريكية إضافة نحو 57 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو، وهو مستوى جاء أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى إضافة 110 آلاف وظيفة، ودفع ذلك المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار الفائدة الأمريكية، لتنخفض احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل إلى أقل من 50%، مقارنة بنحو 67% قبل صدور البيانات.
واستفادت الفضة بشكل مباشر من هذه التطورات، باعتبارها من الأصول التي تتأثر بدرجة كبيرة بتحركات أسعار الفائدة، إذ إن تراجع العائدات المتوقعة على الأصول المالية التقليدية يزيد من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا ثابتًا.
تراجع الدولار يعزز المكاسب
وتلقت الفضة دعمًا إضافيًا من انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي، بالتزامن مع تحسن أداء أسواق الأسهم العالمية واتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1%، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، أسهمت الإشارات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن تراجع توقعات التضخم، إلى جانب انحسار بعض المخاوف المتعلقة بأسعار الطاقة، في تعزيز موجة الشراء التي اجتاحت أسواق المعادن الثمينة.
عجز المعروض يضرب الفضة
ولا يقتصر الدعم الذي تحظى به الفضة على العوامل النقدية والاقتصادية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى أساسيات السوق، إذ تشير التقديرات إلى اتجاه سوق الفضة العالمية لتسجيل عجز في المعروض للعام السادس على التوالي، ليصل إلى نحو 46.3 مليون أوقية، وهو ما يضيف مزيدًا من الدعم للأسعار على المدى المتوسط والطويل.
كما حققت الفضة مكاسب سنوية قوية بلغت نحو 69.6%، رغم تعرضها لتراجعات شهرية، نظرًا لاستمرار الطلب القوي على المعدن سواء بصفته ملاذًا آمنًا أو كمعدن صناعي يدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.

