إيران تستعد لتشييع جثمان المرشد خامنئي.. وتحذر أمريكا وإسرائيل من شن هجمات
يستعد الحكام من رجال الدين في إيران لتنظيم مراسم حاشدة تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، في استعراض للولاء الشعبي للجمهورية الإسلامية وتأكيد على أن شعلة الحماس الثوري ما زالت متقدة.
ونقل جثمان خامنئي إلى مصلى الإمام الخميني في العاصمة طهران لبدء مراسم التشييع.
وقتل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة في عطلة نهاية الأسبوع في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.
وقال آية الله محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية».
وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه حربا وجودية.
وتشكل وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى له في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما.
ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.
لكن محللين يقولون إن مظاهر الوحدة والولاء تخفي وراءها هشاشة الدعم الشعبي للجمهورية الإسلامية.
وفي جميع أنحاء البلاد، سئم إيرانيون كثيرون من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود، علاوة على مشاعر الغضب من القمع الذي يُمارس باسم الثورة التي قامت عام 1979، ولا يتذكرها سوى كبار السن في مجتمع يغلب عليه الشباب.
وحذر قائد عسكري إيراني يوم الخميس الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران في الوقت الذي تستعد فيه لإقامة جنازة رسمية للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قتل في غارات جوية في اليوم الأول من الحرب.
وقال علي عبد اللهي، قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء)، في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية "نحذر أعداء إيران، ولا سيما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل)، من أي سوء تقدير ونحثهم على التفكير في الرد القاسي الذي ستشنه قواتنا المسلحة على أي تهديد أو عدوان ضد بلدنا".





