رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع النفط إلى أدنى مستوى في 4 أشهر بعد تهدئة التوترات الجيوسياسية

أسعار النفط
أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس بنحو 2%، لتسجل أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة، بعد إعلان تقدم في المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة قطرية، والتي تناولت التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.

ويعكس هذا التراجع عودة التركيز في الأسواق إلى أساسيات العرض والطلب، بعد فترة من ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الأشهر الماضية.

تراجع خام برنت 

سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا قدره 91 سنتًا أو ما يعادل 1.3%، لتصل إلى 70.66 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.04 دولار أو 1.5% ليصل إلى 67.54 دولارًا للبرميل.

وبذلك، يواصل الخامان خسائرهما ليبلغا أدنى مستوى منذ أواخر فبراير الماضي، مع تقلص الفارق السعري الناتج عن المخاطر الجيوسياسية في الأسواق العالمية، والتي كانت تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الأسعار خلال الفترة السابقة.

 مخاوف الإمدادات

قالت وزارة الخارجية القطرية إن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة شهدت “تقدمًا إيجابيًا” بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد خلال يونيو، مشيرة إلى أن تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات سيتم بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق في 9 يوليو.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الأسواق تراقب عن كثب أي إشارات قد تؤثر على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

مضيق هرمز وتوازنات السوق العالمية

يمثل مضيق هرمز نقطة حساسة في سوق النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام. وأي تهديدات أو اضطرابات في هذه المنطقة عادة ما تنعكس سريعًا على أسعار الخام نتيجة ارتفاع المخاطر المرتبطة بالإمدادات.

لكن مع تراجع التوترات نسبيًا، بدأت الأسواق في إعادة تقييم علاوة المخاطر التي كانت تضاف إلى الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

عوامل ضغط إضافية على أسعار النفط

في السياق ذاته، قال بيارنه شيلدروب، كبير محللي السلع في بنك “إس.إي.بي”، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت مستقرة، بالتزامن مع استمرار ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات الاستراتيجية في بعض الأسواق.

وأضاف أن الطلب الصيني على النفط لم يتعافَ بشكل كامل حتى الآن، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تواجه حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي.

قراءة في اتجاه السوق

يشير تراجع أسعار النفط إلى أن السوق تتحول تدريجيًا من مرحلة التأثر بالمخاطر الجيوسياسية إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بأساسيات العرض والطلب الفعليين، وهو ما يجعل أي بيانات اقتصادية أو تحولات في مستويات الطلب العالمي عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

كما يعكس هذا الهبوط حساسية السوق لأي إشارات تهدئة سياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تظل التوازنات الجيوسياسية عنصرًا رئيسيًا في تسعير النفط عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء