وزير الخارجية البحريني: الاعتداءات الأخيرة امتداد لانتهاكات إيرانية متواصل
أكد وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن ما تعرضت له المملكة مؤخراً يشكل امتداداً لسلسلة من الاعتداءات التي تتهم البحرين إيران بالوقوف وراءها على مدى السنوات الماضية، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لأمن المملكة واستقرارها.
اتهامات باستمرار التدخلات
وأشار الزياني إلى أن الأحداث الأخيرة لا يمكن فصلها عن ما وصفه بسجل طويل من التدخلات والانتهاكات الإيرانية، مؤكداً أن البحرين تتابع هذه التطورات عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني والحفاظ على استقرارها.
التزام بحماية الأمن والسيادة
وشدد وزير الخارجية على أن المنامة ماضية في اتخاذ ما يلزم من خطوات، بالتنسيق مع شركائها وحلفائها، لمواجهة أي تهديدات تستهدف أمن المملكة أو سلامة أراضيها، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
دعوة لدعم أمن الخليج
ودعا الزياني إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على أمن منطقة الخليج، معتبراً أن التصعيد لا يخدم الاستقرار الإقليمي. كما أكد استمرار البحرين في التعاون مع شركائها لترسيخ احترام سيادة الدول والقانون الدولي بما يسهم في تعزيز الأمن وتخفيف التوترات في المنطقة.
قبل انتهاء المهلة التي أتاحت خلالها الولايات المتحدة بعض التعاملات المرتبطة بالنفط الإيراني، تواصل طهران جهودها لتسويق كميات كبيرة من الخام المخزنة على متن ناقلات في البحر، وسط سباق مع الزمن لإيجاد مشترين قبل إعادة فرض القيود.
وأفادت وكالة (بلومبيرج)، نقلًا لبيانات شركة (Vortexa) المتخصصة في تتبع حركة شحنات الطاقة، بأن حجم النفط الإيراني الموجود في البحر سواء كان في طريقه إلى وجهاته أو متوقفًا على متن الناقلات يتراوح بين 58 و68 مليون برميل.
وتابعت الوكالة في تقريرها، أن إيران تسعى إلى استغلال هذه الفترة المؤقتة لتسريع عمليات بيع النفط، قبل انتهاء مهلة الستين يومًا التي حددتها واشنطن، وذلك في ظل توقعات بعودة القيود الأمريكية بعد انقضاء المدة.
ملايين البراميل تترقب مشترين قبل انتهاء الإعفاء الأمريكي
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 90 % من ناقلات النفط الإيرانية الموجودة في البحر لا تعلن عن وجهة نهائية واضحة؛ إذ تكتفي معظمها بتسجيل عبارة (عند الطلب) أو تضع سنغافورة كوجهة مقصودة، وهو ما يعكس حالة من الضبابية بشأن المشترين النهائيين للشحنات.

وواصل التقرير، أن القسم الأكبر من هذه الكميات يتمركز في الخليج العربي والمحيط الهندي، إضافة إلى منطقة مضيق (ملقا) بالقرب من سنغافورة، وهي من أبرز الممرات البحرية المستخدمة في تجارة النفط العالمية.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات شركة (Kpler Ltd)، أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الإيراني بقيت عالقة في المياه الآسيوية لمدة لا تقل عن سبعة أيام، وهو ما يمثل زيادة تقارب 18% مقارنة بالأسبوع السابق، في مؤشر على استمرار تراكم الشحنات وصعوبة تصريفها بالوتيرة المطلوبة.

