بلومبرج: دول أوروبية تدرس دفع رسوم عبور لإيران وسلطنة عمان في مضيق هرمز
كشفت وكالة "بلومبرج"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن عدداً من الدول الأوروبية يتجه إلى دراسة الموافقة على دفع رسوم عبور لكل من إيران وسلطنة عمان مقابل مرور السفن عبر مضيق هرمز.
خيار يقترب من الحسم
وبحسب مصدرين تحدثا للوكالة، فإن فرض رسوم لقاء خدمات العبور بات يُنظر إليه باعتباره خياراً يقترب من أن يصبح واقعاً، في ظل المناقشات الجارية بشأن آليات تنظيم الملاحة في المضيق.
تداول غير رسمي في الخليج
وأضافت المصادر أن بعض المسؤولين في دول الخليج يناقشون هذا الطرح في اجتماعاتهم الخاصة، مع التشديد على أن هذه المداولات لا تعكس بالضرورة المواقف الرسمية لحكوماتهم.
قبل انتهاء المهلة التي أتاحت خلالها الولايات المتحدة بعض التعاملات المرتبطة بالنفط الإيراني، تواصل طهران جهودها لتسويق كميات كبيرة من الخام المخزنة على متن ناقلات في البحر، وسط سباق مع الزمن لإيجاد مشترين قبل إعادة فرض القيود.
وأفادت وكالة (بلومبيرج)، نقلًا لبيانات شركة (Vortexa) المتخصصة في تتبع حركة شحنات الطاقة، بأن حجم النفط الإيراني الموجود في البحر سواء كان في طريقه إلى وجهاته أو متوقفًا على متن الناقلات يتراوح بين 58 و68 مليون برميل.
وتابعت الوكالة في تقريرها، أن إيران تسعى إلى استغلال هذه الفترة المؤقتة لتسريع عمليات بيع النفط، قبل انتهاء مهلة الستين يومًا التي حددتها واشنطن، وذلك في ظل توقعات بعودة القيود الأمريكية بعد انقضاء المدة.
ملايين البراميل تترقب مشترين قبل انتهاء الإعفاء الأمريكي
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 90 % من ناقلات النفط الإيرانية الموجودة في البحر لا تعلن عن وجهة نهائية واضحة؛ إذ تكتفي معظمها بتسجيل عبارة (عند الطلب) أو تضع سنغافورة كوجهة مقصودة، وهو ما يعكس حالة من الضبابية بشأن المشترين النهائيين للشحنات.

وواصل التقرير، أن القسم الأكبر من هذه الكميات يتمركز في الخليج العربي والمحيط الهندي، إضافة إلى منطقة مضيق (ملقا) بالقرب من سنغافورة، وهي من أبرز الممرات البحرية المستخدمة في تجارة النفط العالمية.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات شركة (Kpler Ltd)، أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الإيراني بقيت عالقة في المياه الآسيوية لمدة لا تقل عن سبعة أيام، وهو ما يمثل زيادة تقارب 18% مقارنة بالأسبوع السابق، في مؤشر على استمرار تراكم الشحنات وصعوبة تصريفها بالوتيرة المطلوبة.

